كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 259
المسلمين قد انهزموا ، فقال لهم : أف لكم ، ولما تصنعون ، اللهم إني أعتذر إليك من صنيع
هؤلاء ، ثم نظر إلى المشركين ، فقال : أف لكم ، ولما تعبدون من دون الله ، اللهم إني أبرأ
إليك مما يعبد هؤلاء ، ثم قاتلهم حتى قتل ، رحمة الله عليه .
تفسير سورة الحجرات من الآية ( 4 ) فقط .
الحجرات : ( 4 ) إن الذين ينادونك . . . . .
) إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ) [ آية : 4 ] نزلت في
تسعة رهط ثمانية منهم من بني تميم ، ورجل من قيس ، فمنهم الأقرع بن حابس المجاشعي ،
وقيس بن عاصم المنقري ، والزبرقان بن بدر الهذلي ، وخالد بن مالك ، وسويد بن هشام
النهشليين ، والقعقاع بن معبد ، وعطاء بن حابس ، ووكيع بن وكيع من بني دارم ، وعيينة
بن حصن الفزاري ، وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أصاب طائفة من ذراري بني العنبر ، فقدموا
المدينة في الظهيرة لفداء ذراريهم ، فتذكروا ما كان من أمرهم فبكت الذراري إليهم ،
فنهضوا إلى المسجد والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) في منزله فاستعجلوا الباب لما أبطأ عليهم النبي ( صلى الله عليه وسلم )
فنادى أكثرهم من وراء الحجرات : يا محمد ، مرتين ألا تخرج إلينا فقد جئنا في الفداء ,
فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ويلك ما لك حداك المنادي ' ، فقال : أما والله إن حمدي لك زين ،
وإن ذمي لك شين ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' ويلكم ذلكم الله ' ، فلم يصبروا حتى يخرج إليهم
( صلى الله عليه وسلم ) .
تفسير سورة الحجرات من الآية ( 5 ) فقط .
الحجرات : ( 5 ) ولو أنهم صبروا . . . . .
فذلك قوله : ( ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم ( يعني بالخير لو أنهم
صبروا حتى تخرج إليهم لأطلقتهم من غير فداء . ثم قال : ( والله غفور رحيم ) [ آية : 5 ]
لقولهم : يا محمد ألا تخرج إلينا .
تفسير سورة الحجرات من الآية ( 6 ) فقط .
الحجرات : ( 6 ) يا أيها الذين . . . . .
قوله : ( يأيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبإٍ ( وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعث الوليد بن
عقبة بن أبي معيط الأموي إلى بني المصطلق ، وهم حي من خزاعة ، ليقبض صدقة
أموالهم ، فلما بلغهم ذلك فرحوا واجتمعوا ليتلقوه ، فبلغ الوليد ذلك فخافهم على نفسه ،
وكان بينه وبينهم عداوة في الجاهلية من أجل شئ كانوا أصابوه ، فرجع إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ،