كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 260
فقال طردوني ومنعوني الصدقة ، وكفروا بعد إسلامهم ، فلما قال ذلك انتدب المسلمون
لقتالهم .
فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
إلا حتى أعلم العلم ' ، فلما بلغهم أن الوليد رجع من عندهم ، بعثوا
وفداً من وجوههم فقدموا على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) المدينة ، فقالوا : يا رسول الله ، إنك أرسلت إلينا
من يأخذ صدقاتنا فسررنا بذلك ، وأردنا أن نتلقاه ، فذكر لنا أنه رجع من بعض الطريق
فخفنا أنه إنما رده غضب علينا ، وإنا نعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله ، والله ما رأيناه
ولا أتانا ، ولكن حمله على ذلك شئ كان بيننا وبينه في الجاهلية ، فهو يطلب يدخل
الجاهلية ، فصدقهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .
فأنزل الله تعالى في الوليد ثلاث آيات متواليات بفسقه وكذبه ) يأيها الذين ءامنوا إن
جاءكم فاسقٌ بنبإٍ ( يقول : إن جاءكم كاذب بحديث كذب ) فتبينوا أن تصيبوا ( قتل
) قوما بجهالة ( وأنتم جهال بأمرهم ، يعني بني المصطلق ) فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ( يعني الذين انتدبوا لقتال بني المصطلق [ آية : 6 ] .
تفسير سورة الحجرات من الآية ( 7 ) فقط .
الحجرات : ( 7 ) واعلموا أن فيكم . . . . .
) واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم ( يقول : لو أطاعكم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حين انتدبتم
لقتالهم ) في كثير من الأمر لعنتم ( يعني لأثمتم في دينكم .
ثم ذكرهم النعم ، فقال : ( ولكن الله حبب إليكم الإيمان ( يعني التصديق ) وزينه في قلوبكم ( للثواب الذي وعدكم ) وكره إليكم الكفر والفسوق ( يعني الإثم
) والعصيان ( يعني بغض إليكم المعاصي للعقاب الذي وعد أهله فمن عمل بذلك منكم
وترك ما نهاه عنه ) أؤلئك هم الراشدون ) [ آية : 7 ] يعني المهتدين .
تفسير سورة الحجرات من الآية ( 8 ) فقط .
الحجرات : ( 8 ) فضلا من الله . . . . .
) فضلا من الله ونعمة ( يقول : الإيمان الذي حببه إليكم فضلاً من الله ونعمة ، يعني
رحمة ) والله عليم ( بخلقه ) حكيم ) [ آية : 8 ] في أمره .
تفسير سورة الحجرات من الآية ( 9 ) فقط .