كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 261
الحجرات : ( 9 ) وإن طائفتان من . . . . .
قوله : ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ( وذلك
أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وقف على حمار لع
يقال له : يعفور ، فبال الحمار ، فقال عبد الله بن أبي للنبي : خل للناس مسيل الريح من
نتن هذا الحمار ، ثم قال : أف وأمسك بأنفه ، فشق على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قوله ، فانصرف النبي
( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال عبد الله بن أبي رواحة : ألا أراك أمسكت على أنفك من بول حماره ، والله لهو
أطيب ريح عرض منك ، فلجا في القول فاجتمع قوم ضرب النعال والأيدي والسعف ،
فرجع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إليهم فأصلح بينهم ، فأنزل الله تعالى : ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ( يعني الأوس والخزرج اقتتلوا . ) فأصلحوا بينهما ( بكتاب الله عز وجل ، فإن
كره بعضهم الصلح .
قال الله : ( فإن بغت إحداهما على الأخرى ( ولم ترجع إلى الصلح ) فقاتلوا التي تبغي (
بالسيف ، يعني التي لم ترجع ) حتى تفئ إلى أمر الله ( يعني حتى ترجع إلى الصلح
الذي أمره ) فإن فاءت ( يعني فإن رجعت إلى الصلح ) فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا ( يعني وأعدلوا ) إن الله يحب المقسطين ) [ آية : 9 ] يعني الذين يعدلون بين
الناس .
تفسير سورة الحجرات من الآية ( 10 ) فقط .
الحجرات : ( 10 ) إنما المؤمنون إخوة . . . . .
ثم قال : ( إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم ( يعني الأوس والخزرج ) واتقوا الله ( ولا تعصوه ، لما كان بينكم ، قوله : ( لعلكم ترحمون ) [ آية : 10 ] يعني لكم ترحموا
فلا تعذبوا لما كان بينكم .
تفسير سورة الحجرات من الآية ( 11 ) فقط .
الحجرات : ( 11 ) يا أيها الذين . . . . .
قوله : ( يأيها الذين ءامنوا لا يسخر قومٌ من قومٍ ( يقول : لا يستهزئ من الرجل من أخيه ،
فيقول : إنك ردئ المعيشة ، لئيم الحسب ، وأشباه ذلك مما ينقصه به من أمر ديناه ، ولعله
خير منه عند الله تعالى ، فأما الذين استهزءوا فهم الذين نادوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من وراء
الحجرات ، وقد استهزءوا من الموالي عمار بن ياسر ، وسلمان الفارسي ، وبلال المؤذن ،

الصفحة 261