كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 267
50
سورة ق
عددها خمس وأربعون آية كوفية
تفسير سورة الحجرات من الآية ( 1 ) فقط .
ق : ( 1 ) ق والقرآن المجيد
) ق والقرءان المجيد ) [ آية : 1 ] وقاف جبل من زمردة خضراء محيط بالعالم ،
فخضرة السماء منه ليس من الخلق شئ على خلقه وتنبت الجبال منه ، وهو وراء الجبال
وعروق الجبال كلها من قاف ، فإذا أراد الله تعالى زلزلة أرض أوحى إلى الملك الذي عنده
أن يحرك عرقاً من الجبل ، فتتحرك الأرض التي يريد وهو أول حبل خلق ، ثم أبو قبيس
بعده ، وهو الجبل الذي الصفا تحته ودون قاف بمسيرة سنة ، جبل تغرب فيه الشمس يقال
له : الحجاب ، فذلك قوله تعالى : ( حتى توارت بالحجاب ) [ ص : 32 ] ، يعني بالجبل ،
وهو من وراء الحجاب ، وله وجه كوجه الإنسان وقلب كقلوب الملائكة في الخشية لله
تعالى ، وهو من وراء الحجاب الذي تغيب الشمس من ورائه ، والحجاب دون قاف
بمسيرة سنة ، وما بينهما ظلمة ، والشمس تغرب من وراء الحجاب
الحجاب في أصل الجبل ، فذلك
قوله : ( ) حتى توارت بالحجاب ( يعني بالجبل ، وذلك قوله في مريم : ( فاتخذت من
دونهم حجاباً ) [ مريم : 17 ] ، يعني جبلاً .
) والقرآن المجيد ( يعني والقرآن الكريم ، فأقسم تعالى بهما .
) بل عجبوا أن جاءهم منذرٌ منهم فقال الكافرون هذا شئٌ عجيبٌ ( .
ق : ( 2 ) بل عجبوا أن . . . . .
ثم استأنف ) بل عجبوا أن جاءهم منذرٌ منهم ( يعني محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) ) فقال الكافرون ( من
أهل مكة ) هذا شئٌ عجيبٌ ) [ آية : 2 ] يعني هكذا الأمر عجيب أن يكون محمد رسولاً ،
وذلك أن كفار مكة كذبوا بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالوا : ليس من الله .
تفسير سورة ق من الآية ( 2 ) فقط .
ق : ( 3 ) أئذا متنا وكنا . . . . .
وقالوا أيضاً : ( أءنا متنا وكنا تراباً ذلك رجع ( إلى الحياة ) بعيدٌ ) [ آية : 3 ] بأن

الصفحة 267