كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 276
رجلاً ، فقال لهم الوليد بن المغيرة المخزومي :
لينطلق كل أربعة منكم أيام الموسم ،
فليجلسوا على طريق ليصدوا الناس عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وتخرصهم ، أنهم قالوا للناس ، إنه
ساحر ، ومجنون ، وشاعر ، وكاهن ، وكذاب ، وبقي الوليد بمكة يصدقهم بما يقولون ، ثم
نعتهم ، فقال :
الذاريات : ( 11 ) الذين هم في . . . . .
) الذين هم في غمرة ساهون ) [ آية : 11 ] يعني في غفلة لاهون عن أمر
الله تعالى
الذاريات : ( 12 ) يسألون أيان يوم . . . . .
) يسئلون ( النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ) أيان ( يقول : متى ) يوم الدين ) [ آية : 12 ] يعني يوم
الحساب ، فقالوا : يا محمد ، وهم الحراصون متى يكون الذي تعدنا به تكذيباً به ، من أمر
الحساب .
تفسير سورة الطور من الآية ( 13 ) إلى الآية ( 14 ) .
الذاريات : ( 13 ) يوم هم على . . . . .
فأخبر الله عز وجل عن ذلك اليوم ، فقال : ( يوم هم على النار يفتنون ) [ آية : 13 ]
يعني يعذبون ، يحرقون ، كقوله : ( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ) [ البروج : 10 ] ،
الذاريات : ( 14 ) ذوقوا فتنتكم هذا . . . . .
وقال لهم خزنتها : ( ذوقوا فتنتكم ( يعني عذابكم ) هذا ( العذاب ) الذي كنتم به تستعجلون ) [ آية : 14 ] في الدنيا استهزاء به وتكذيباً بأنه غير نازل بنا ، لقولهم في الدنيا
للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : متى هذا الوعد الذي تعدنا به .
تفسير سورة الطور من الآية ( 15 ) إلى الآية ( 16 ) .
الذاريات : ( 15 ) إن المتقين في . . . . .
) إن المتقين في جنات وعيون ) [ آية : 15 ] يعني بساتين وأنهار جارية
الذاريات : ( 16 ) آخذين ما آتاهم . . . . .
) ءاخذين ( في
الآخرة ) ما ءاتتهم ربهم ( يعني ما أعطاهم ربهم من الخير والكرامة في الجنة ، ثم أثنى
عليهم ، فقال : ( إنهم كانوا قبل ذلك ( الثواب في الدنيا ) محسنين ) [ آية : 16 ] في
أعمالهم .
تفسير سورة الطور من الآية ( 17 ) إلى الآية ( 19 ) .
الذاريات : ( 17 ) كانوا قليلا من . . . . .
ثم قال : إنهم ) كانوا قليلاً من اليل ما يهجعون ) [ آية : 17 ] ما ينامون
الذاريات : ( 18 ) وبالأسحار هم يستغفرون
) وبالأسحار (
يعني آخر الليل ) هم يستغفرون ) [ آية : 18 ] يعني يصلون
الذاريات : ( 19 ) وفي أموالهم حق . . . . .
) وفي أموالهم حق للسائل (
يعني المسكين ) والمحروم ) [ آية : 19 ] الفقير الذي لا سهم له ، ولم يجعل الله للفقراء
سهما في الفئ ولا في الخمس ، فمن سمى الفقير المحروم ، لأن الله حرمهم نصيبهم ، فملما