كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 278
سلمٌ ) ) ثم قال ( ( قومٌ منكرون ) [ آية : 25 ] يقول : أنكرهم إبراهيم ، صلى الله عليه ،
وظن أنهم من الإنس
الذاريات : ( 26 ) فراغ إلى أهله . . . . .
) فراغَ ( يعني فمال ) إلى أهله فجاء ) ) إليهم ( ( بعجلٍ سمينٍ (
[ آية : 26 ]
الذاريات : ( 27 ) فقربه إليهم قال . . . . .
) فقربه إليهم ( وهو مشوي و ) قال ) ) إبراهيم ( ( ألا تأكلون ) [ آية :
27 ] فقالوا : يا إبراهيم ، لا نأكل إلا بالثمن ، قال إبراهيم : كانوا وأعطوا الثمن ، فقالوا :
وما ثمنه ؟ قال : إذا أكلتم فقولوا بسم الله ، وإذا فرغتم ، فقولوا : الحمد لله ، فعجبت الملائكة
لقوله فلما رأى إبراهيم ، عليه السلام ، أيدي الملائكة لا تصل إلى العجل .
الذاريات : ( 28 ) فأوجس منهم خيفة . . . . .
) فأوجس منهم خيفةً ( فخاف وأخذته الرعدة وضحكت امرأته سارة ، وهي قائمة
من رعدة إبراهيم ، وقالت في نفسها : إبراهيم معه أهله ، وولده ، وخدمه وهؤلاء ثلاثة
نفر ، فقال جبريل ، صلى الله عليه ، لسارة : أيتها الصالحة ، إنك ستلدين غلاماً ، فذلك
قوله : ( قالوا لا تخف وبشروه بغلامٍ ( يعني إسحاق ) عليمٍ ) [ آية : 28 ] يعني حليم
الذاريات : ( 29 ) فأقبلت امرأته في . . . . .
) فأقبلت امرأته ) ) سأره ( ( في صرةٍ ( يعني في صيحة ، وقالت : أوه يا عجباه ) فصكت
وجهها ( فضربت بيدها جبينها ، أو خدها تعجباً ) وقالت عجوزٌ ) ) من الكبر ( ( عقيمٌ (
[ آية : 29 ] من الولد
الذاريات : ( 30 ) قالوا كذلك قال . . . . .
) قالوا ( قال جبريل ، صلى الله عليه : ( كذلك ( يعني هكذا
) قال ربك ( ستلدين غلاماً ) إنه هو الحكيم ( حكم أمر الولد في بطن سارة
) العليم ) [ آية : 30 ] بخلقه ، فلما رأى إبراهيم ، عليه السلام ، أنهم الملائكة
الذاريات : ( 31 ) قال فما خطبكم . . . . .
) قال ) ) لهم ( ( فما خطبكم ( يعني ما أمركم ) أيها المرسلون ) [ آية : 31 ]
الذاريات : ( 32 ) قالوا إنا أرسلنا . . . . .
) قالوا (
قال جبريل ، ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) إنا أرسلنا إلى قومٍ مجرمين ) [ آية : 32 ] يعني كفاراً
ظلمة يعنون قوم لوطٍ
الذاريات : ( 33 ) لنرسل عليهم حجارة . . . . .
) لنرسل ( يعني لكي نرسل ) عليهم حجارةً من طينٍ ) [ آية : 33 ]
خلطة الحجارة ، الطين ملزق بالحجر .
الذاريات : ( 34 ) مسومة عند ربك . . . . .
) مسومةً ( يعني معلمة ) عند ربك للمسرفين ) [ آية : 34 ] يعني المشركين والشرك
أسرف الذنوب وأعظمها
الذاريات : ( 35 ) فأخرجنا من كان . . . . .
) فأخرجنا من كان فيها ( يعني في قرية لوط ) من المؤمنين (
[ آية : 35 ] يعني المصدقين بتوحيد الله تعالى
الذاريات : ( 36 ) فما وجدنا فيها . . . . .
) فما وجدنا فيها غير بيتٍ من المسلمين ) [ آية :
36 ] يعني المخلصين فهو لوط وابنتيه ريثا للكبرى زعونا الصغرى
الذاريات : ( 37 ) وتركنا فيها آية . . . . .
) وتركنا فيها ءايةً (
يعني عبرة لمن بعدهم ) للذين يخافون العذاب الأليم ) [ آية : 37 ] يعني الوجيع .
تفسير سورة الطور من الآية ( 28 ) إلى الآية ( 40 ) .

الصفحة 278