كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 280
تفسير سورة الطور من الآية ( 47 ) إلى الآية ( 49 ) .
الذاريات : ( 47 ) والسماء بنيناها بأيد . . . . .
) و ( في ) والسماء ( آية ) بنيناها بأييدٍ ( يعني بقوة ) وإنا لموسعون ) [ آية : 47 ]
يعني نحن قادرون على أن نوسعها كما نريد ) و ( في
الذاريات : ( 48 ) والأرض فرشناها فنعم . . . . .
) والأرض ( آية ) فرشناها (
مسيرة خمس مائة عام في خمس مائة عام من تحت الكعبة ) فنعم المهادون ) [ آية : 48 ]
يعني الرب تعالى نفسه
الذاريات : ( 49 ) ومن كل شيء . . . . .
) ومن كل شئٍ خلقنا زوجين ( يعني صنفين يعيني الليل والنهار ،
والدنيا والآخرة ، والشمس والقمر ، والبر والبحر ، والشتاء والصيف ، والبرد والحر ،
والسهل والجبل ، والسبخة والعذبة ) لعلكم تذكرون ) [ آية : 49 ] فيما خلق أنه ليس له
عدل ولا مثيل ، فتوحدونه .
تفسير سورة الطور من الآية ( 50 ) إلى الآية ( 53 ) .
الذاريات : ( 50 ) ففروا إلى الله . . . . .
) ففروا إلى الله ( من ذنوبكم ) إني لكم منه نذير مبين ) [ آية : 50 ]
الذاريات : ( 51 ) ولا تجعلوا مع . . . . .
) ولا تجعلوا مع
الله إلهاً ءاخر ( فإن فعلتم ف ) إني لكم منه نذير ( يعني من عذابه ) مبين ) [ آية :
51 ] فردوا عليه إنك ساحر مجنون ، يقول الله تعالى
الذاريات : ( 52 ) كذلك ما أتى . . . . .
) كذلك ( يعني هكذا ) ما أتى الذين من قبلهم ( يعني الأمم الخالية ) من رسول إلا قالوا ( لرسولهم هو ) ساحر أو مجنون (
[ آية : 52 ] كقول كفار مكة لمحمد ^ يقول الله :
الذاريات : ( 53 ) أتواصوا به بل . . . . .
) أتواصلوا به ( يقول : أوصى الأول الآخر ان يقولوا ذلك لرسلهم . ثم قال : ] ) بل هم قومٌ طاغون ) [ آية : 53 ] يعني عاصين .
تفسير سورة الطور من الآية ( 54 ) إلى الآية ( 55 ) .
الذاريات : ( 54 ) فتول عنهم فما . . . . .
) فتول عنهم ( يعني فأعرض عنهم ، فقد بلغت وأعذرت ) فما أنت ( يا محمد
) بملومٍ ) [ آية : 54 ] يقول : فلا تلوم ،
الذاريات : ( 55 ) وذكر فإن الذكرى . . . . .
فحزن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مخافة أن ينزل بهم العذاب ،
فأنزل الله تعالى ) وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) [ آية : 55 ] .
تفسير سورة الطور من الآية ( 56 ) فقط .
الذاريات : ( 56 ) وما خلقت الجن . . . . .
فوعظ كفار مكة بوعيد القرآن ، فقال : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون (
[ آية : 56 ] يعني إلا ليوحدون ، وقالوا : إلا ليعرفون يعني ما أمرتهم إلا بالعبادة ، ولو أنهم

الصفحة 280