كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 282
52
سورة الطور
مكية وعددها تسع وأربعون آية كوفى
تفسير سورة الطور من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 6 ) .
الطور : ( 1 ) والطور
قال : لما كذب كفار مكة أقسم الله تعالى ، فقال : ( والطور ) [ آية : 1 ] يعني الجبل
بلغة النبط ، الذي كلم الله عليه موسى ، عليه السلام ، بالأرض المقدسة
الطور : ( 2 ) وكتاب مسطور
) وكتاب مسطور ) [ آية : 2 ] يعني أعمال بني آدم مكتوبة يقول : أعمالهم تخرج إليهم يومئذٍ ، يعني
يوم القيامة
الطور : ( 3 ) في رق منشور
) في رق ( يعني أديم الصحف ) منشور ) [ آية : 3 ]
الطور : ( 4 ) والبيت المعمور
) والبيت المعمور (
[ آية : 4 ] واسمه الصراح ، وهو في السماء الخامسة ، ويقال : في سماء الدنيا حيال الكعبة
في العرض والموضع غير أن طوله كما بين السماء والأرض وعمارته أنه يدخله كل يوم
سبعون ألف ملك يصلون فيه يقال لهم : الجن ، ومنهم كان إبليس ، وهم حي من الملائكة ،
لم يدخلوه قط ، ولا يعودون فيه إلى يوم القيامة ، ثم ينزلون إلى البيت الحرام ، فيطوفون به
ويصلون فيه ، ثم يصعدون إلى السماء ، فلا يهبطون إليه أبداً
الطور : ( 5 ) والسقف المرفوع
) والسقف المرفوع ) [ آية :
5 ] يعني السماء رفع من الأرض مسير خمس مائة عام ، يعني السماوات
الطور : ( 6 ) والبحر المسجور
) والبحر المسجور ) [ آية : 6 ] تحت العرش الممتلئ من الماء يسمى بحر الحيوان يحيى الله به الموتى
فيما بين النفختين .
حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : قال الهذيل :
سمعت المبارك بن فضالة ، عن
الحسن في قوله : ( والبحر المسجور ( قال : المملوء مثل قوله : ( ثم في النار يسجرون ) [ غافر : 72 ] ، قال : ولم أسمع مقاتل .
تفسير سورة الطور من الآية ( 7 ) إلى الآية ( 10 ) .
الطور : ( 7 ) إن عذاب ربك . . . . .
فأقسم الله تعالى بهؤلاء الآيات ، فقال : ( إن عذاب ربك لواقع ) [ آية : 7 ] بالكفار

الصفحة 282