كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 289
53
سورة النجم
تفسير سورة الطور من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 2 ) .
النجم : ( 1 ) والنجم إذا هوى
أقسم الله عز وجل ب : ( والنجم إذا هوى ( يقول : ( ما كذب الفؤاد ما رأى ( ،
وهي أول سورة أعلنها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بمكة ، فلما بلغ آخرها سجد ، وسجد من بحضرته من
مؤمني الإنس والجن والشجر ، وذلك أن كفار مكة قالوا :
إن محمداً يقول هذا القرآن من
تلقاء نفسه ، فأقسم الله بالقرآن فقال : ( والنجم إذا هوى ) [ آية : 1 ] يعني من السماء إلى
محمد ( صلى الله عليه وسلم ) مثل قوله : ( فلا أقسم بمواقع النجوم [ الواقعة : 75 ] ، وكان القرآن إذا نزل
إنما ينزل نجوماً ثلاث آيات وأربع ونحو ذلك ، والسورة والسورتان ، فأقسم الله بالقرآن ،
فقال :
النجم : ( 2 ) ما ضل صاحبكم . . . . .
) ما ضل صاحبكم ) ) محمد ( ( وما غوى ) [ آية : 2 ] وما تكلم بالباطل .
تفسير سورة النجم من الآية ( 2 ) إلى الآية ( 9 ) .
النجم : ( 3 ) وما ينطق عن . . . . .
) وما ينطق ( محمد هذا القرآن ) عن الهوى ) [ آية : 3 ] من تلقاء نفسه
النجم : ( 4 ) إن هو إلا . . . . .
) إن هو إلا
وحىٌ يوحى ) [ آية : 4 ] إليه يقول : ما هذا القرآن إلا وحى من الله تعالى يأتيه به جبريل ،
( صلى الله عليه وسلم ) ، فذلك قوله :
النجم : ( 5 ) علمه شديد القوى
) علمه شديد القوى ) [ آية : 5 ] يعني القوة في كل شئ ، يعني جبريل ،
ثم قال :
النجم : ( 6 ) ذو مرة فاستوى
) ذو مرةٍ ^ ) يعني جبريل ، عليه السلام ، يقول : ذو قوة ) فاستوى ) [ آية : 6 ]
يعني سوياً حسن الخلق
النجم : ( 7 ) وهو بالأفق الأعلى
) وهو بالأفق الأعلى ) [ آية : 7 ] يعني من قبل المطلع
النجم : ( 8 ) ثم دنا فتدلى
) ثم دنا (
الرب تعالى من محمد ) فتدلى ) [ آية : 8 ] وذلك ليلة أسرى بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى السماء
السابعة
النجم : ( 9 ) فكان قاب قوسين . . . . .
) فكان ) ) منه ( ( قاب قوسين ) 6 يعني قدر ما بين طرفي القوس من قسى العرب
) أو أدنى ) [ آية : 9 ] يعني أدنى أو أقرب من ذلك .
حدثنا عبد الله ، قال :
سمعت أبا العباس يقول : ( قاب قوسين ( ، يعني قدر طول
قوسين من قسى العرب .

الصفحة 289