كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 290
تفسير سورة النجم من الآية ( 10 ) إلى الآية ( 15 ) .
النجم : ( 10 ) فأوحى إلى عبده . . . . .
) فأوحى إلى عبده ( محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ) ما أوحي ) [ آية : 10 ]
النجم : ( 11 ) ما كذب الفؤاد . . . . .
) ما كذب الفؤاد ما رأى (
[ آية : 11 ] يعني ما كذب قلب محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ما رأى بصره من أمر ربه تلك الليلة
النجم : ( 12 ) أفتمارونه على ما . . . . .
) أفتمرونه على ما يرى ) [ آية : 12 ]
النجم : ( 13 ) ولقد رآه نزلة . . . . .
) ولقد رءاه نزلةً أخرى ) [ آية : 13 ] يقول : رأى
محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ربه بقلبه مرة أخرى ، رآه
النجم : ( 14 ) عند سدرة المنتهى
) عند سدرة المنتهى ) [ آية : 14 ] أغصانها اللؤلؤ
والياقوت والزبرجد ، وهي شجرة عن يمين العرش فوق السماء السابعة العليا .
النجم : ( 15 ) عندها جنة المأوى
) عندها جنة المأوى ) [ آية : 15 ] تأوى إليها أرواح الشهداء أحياء يرزقون ، وإنما
سميت المنتهى لأنها ينتهي إليها علم كل مخلوق ، ولا يعلم ما وراءها أحد إلا الله عز وجل
كل ورقة منها تظل أمة من الأمم على كل ورقة منها ملك يذكر الله عز وجل ، ولو أن
ورقة منها وضعت في الأرض لأضاءت لأهل الأرض نوراً تحمل لهم الحلل والثمار من
جميع الألوان ، ولو أن رجلاً ركب حقة فطاف على ساقها ، ما بلغ المكان الذي ركب
منه حتى يقتله الهرم ، وهي طوبى التي ذكر الله تعالى في كتابه : طوبى لهم وحسن
مآب ) [ الرعد : 29 ] ينبع من ساق السدرة عينان أحدهم السلسبيل ، والأخرى الكوثر ،
فينفجر من الكوثر أربعة أنهار التي ذكر الله تعالى في سورة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، الماء واللبن
والعسل والخمر .
تفسير سورة النجم من الآية ( 16 ) إلى الآية ( 22 ) .
النجم : ( 16 ) إذ يغشى السدرة . . . . .
ثم قال : ( إذ يغشى السدرة ما يغشى ) [ آية : 16 ]
النجم : ( 17 ) ما زاغ البصر . . . . .
) ما زاغ البصر ( يعني بصر محمد
( صلى الله عليه وسلم ) يعني ما مال ) وما طغى ) [ آية : 17 ] يعني وما ظلم ، لقد صدق محمد ( صلى الله عليه وسلم ) بما رأى
تلك الليلة
النجم : ( 18 ) لقد رأى من . . . . .
) لقد رأى ( محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ) من ءايات ربه الكبرى ) [ آية : 18 ] وذلك
أن النبي
( صلى الله عليه وسلم ) رأى رفرفاً اخضر قد غطى الأفق ، فذلك من آيات ربه الكبرى
النجم : ( 19 ) أفرأيتم اللات والعزى
) أفرءيتم اللات
والعزى ) [ آية : 19 ]
النجم : ( 20 ) ومناة الثالثة الأخرى
) ومنوة الثالثة الأخرى ) [ آية : 20 ] وإنما سميت اللات والعزى
لأنهم أرادوا أن يسموا الله ، فمنعهم الله فصارت اللات وأرادوا أن يسموا العزيز ، فمنعهم