كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 291
فصارت العزى
النجم : ( 21 ) ألكم الذكر وله . . . . .
) ألكم الذكر وله الأنثى ) [ آية : 21 ] حين قالوا :
إن الملائكة بنات الله
النجم : ( 22 ) تلك إذا قسمة . . . . .
) تلك إذا قسمة ضيزى ) [ آية : 22 ] يعني جائزة عوجاء أن يكون لهم الذكر وله الأنثى .
تفسير سورة النجم من الآية ( 23 ) إلى الآية ( 25 ) .
النجم : ( 23 ) إن هي إلا . . . . .
ثم ذكر آلهتم ، فقال : ( إن هي ( يقول : ما هي ) إلا أسماءٌ سميتموها أنتم وءاباؤكم
ما أنزل الله بها من سلطانٍ ( بأنها آلهة من قوله : ( أم لكم سلطان مبين ) [ الصافات :
156 ] يعني كتاب فيه حجة ، مثل قوله : ( أم أنزلنا عليهم سلطانا ) [ الروم : 35 ] ،
يعني كتاباً لهم فيه حجة ) إن يتبعون إلا الظن ( يقول : ما لهم من علم بأنها آلهة إلا ظناً
ما يستيقنون بأن اللات والعزى ومناة آلهة ) وما تهوى الأنفس ( يعني القلوب ) ولقد جاءهم من ربهم الهدى ) [ آية : 23 ] يعني القرآن
النجم : ( 24 ) أم للإنسان ما . . . . .
) أم للإنسان ما تمنى ) [ آية : 24 ] بأن
الملائكة تشفع لهم ، وذلك
أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قرأ سورة النجم ، والليل إذا يغشى ، أعلنهما
بمكة ، فلما بلغ ) أفرأيتم اللات والعزى ومناة ( نعس فألقى الشيطان على لسانه تلك
' الثالثة الأخرى تلك الغرانيق العلا ' عندها الشفاعة ترتجي ، يعني الملائكة ففرح كفار
مكة ورجوا أن يكون للملائكة شفاعة ، فلما بلغ آخرها سجد ، وسجد المؤمنون تصديقاً
لله تعالى وسجد كفار مكة عند ذكر الآلهة غير أن الوليد بن المغيرة ، وكان شيخاً كبيراً ،
فرفع التراب إلى جبهته فسجد عليه ، فقال : يحيا كما تحيا أم أيمن وصواحبتها ، وكانت أم
أيمن خادم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) و أيمن خادم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قتل يوم خيبر .
وقال في الأنعام : ( ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ) [ الأنعام : 12 ] ، لا
شك فيه ) ليجزى الذين أساءوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى ) [ النجم :
31 ] ، فلما رجوا أن للملائكة شفاعة ، أنزل الله تعالى :
النجم : ( 25 ) فلله الآخرة والأولى
) فلله الآخرة والأولى ) [ آية :
25 ] يعني الدنيا والآخرة .
تفسير سورة النجم من الآية ( 26 ) فقط .
النجم : ( 26 ) وكم من ملك . . . . .
) وكم من ملك في السماوات لا تغني ( يقول : لا تنفع ) شفاعتهم شيئا ( ، ثم
استثنى ، فقال : ( إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ( من بني آدم فيشفع له ، ) ويرضي (
[ آية : 26 ] الله له بالتوحيد .

الصفحة 291