كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 293
تمراً ، فقالت لها : ادخلي الحانوت ، فإن فيه تمراً جيداً ، فلما دخلت رادوها عن نفسها ،
فأبت عليه ، فلما رأت الشر خرجت فوثب إليها ، فضرب عجزها بيده ، فقال : والله ، ما
نلت مني حاجتك ، ولا حفظت غيبة أخيك المسلم .
فذهبت المرأة وندم الرجل ، فأتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأخبره بصنيعه ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
ويحك يا نبهان ، فلعل زوجها غاز في سبيل الله ' ، فقال : الله ورسوله أعلم ، فقال : ' أما
علمت أن الله يغار للغازي ما لا يغار للمقيم ' ، فلقى أبا بكر ، رضي الله عنه ، فأعلمه ،
فقال : ويحك فلعل زوجها غاز في سبيل الله ، فقال : الله أعلم ، ثم رجع فلقي عمر بن
الخطاب ، رضي الله عنه ، فأخبره ، فقال : ويحك لعل زوجها غاز في سبيل الله ، قال : الله
أعلم ، فصرعه عمر فوطئه ، ثم انطلق به إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : يا رسول الله ، إخواننا غزاة
في سبيل الله تكسر الرماح في صدورهم يخلف هذا ونحوه أهليهم بسوء ، فاضرب عنقه ،
فضحك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : ' أرسله يا عمر ' ، فنزلت فيه : ( الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم ( يعني ضربه عجزيتها بيده ) إن ربك واسع المغفرة ( لمن تاب .
ثم قال : ( هو أعلم بكم ( من غيره ) إذ أنشأكم من الأرض ( يعني خلقكم من
تراب ) و ( هو أعلم بكم ) وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم ( يعني جنين الذي يوكن
في بطن أمه ) فلاتزكوا أنفسكم ( قال : وقال ناس من المسلمين : صلينا وفعلنا فزكوا
أنفسهم ، فقال الله تعالى : ( فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ) [ آية : 32 ] .
تفسير سورة النجم من الآية ( 33 ) إلى الآية ( 42 ) .
النجم : ( 33 ) أفرأيت الذي تولى
) أفرءيت الذي تولي ) [ آية : 33 ] عن الحق يعني الوليد بن المغيرة
النجم : ( 34 ) وأعطى قليلا وأكدى
) وأعطى قليلا (
من الخير بلسانه ) وأكدى ) [ آية : 34 ] يعني قطع
النجم : ( 35 ) أعنده علم الغيب . . . . .
) أعنده علم الغيب ( بأن الله لا يبعثه
) فهو يرى ) [ آية : 35 ] الإقامة على الكفر نظيرها في الطور ، وفي ن : ( أم عندهم الغيب فهم يكتبون ) [ الطور : 41 ، القلم : 47 ] .
النجم : ( 36 ) أم لم ينبأ . . . . .
) أم لم ينبأ ( يعني يحدث ) بما في صحف موسى ) [ آية : 36 ] يعني التوراة كتاب
موسى
النجم : ( 37 ) وإبراهيم الذي وفى
) و ( صحف ) وإبراهيم الذي وفى ) [ آية : 37 ] لله بالبلاغ ، وبلغ قومه ما

الصفحة 293