كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 294
النجم : ( 38 ) ألا تزر وازرة . . . . .
أمره الله تعالى ) ألا تزر وازرة وزر أخرى ) [ آية : 38 ] يقول :
لا تحمل نفس خطيئة نفس
أخرى
النجم : ( 39 ) وأن ليس للإنسان . . . . .
) وأن ليس للإنسان ( في الآخرة ) إلا ما سعى ) [ آية : 39 ] يعني إلا ما عمل في
الدنيا
النجم : ( 40 ) وأن سعيه سوف . . . . .
) وأن سعيه ( يعني عمله في الدنيا ) سوف يرى ) [ آية : 40 ] في الآخرة حين
ينظر إليه
النجم : ( 41 ) ثم يجزاه الجزاء . . . . .
) ثم يجزاه الجزاء الأوفى ) [ آية : 41 ] يوفيه جزاء عمله في الدنيا كاملاً ، ثم
أخبر عن هذا الإنسان الذي قال له ، فقال :
النجم : ( 42 ) وأن إلى ربك . . . . .
) وأن إلى ربك المنتهى ) [ آية : 42 ] ينتهي
إليه بعمله .
تفسير سورة النجم من الآية ( 42 ) إلى الآية ( 54 ) .
ثم أخبره عن صنعه ، فقال :
النجم : ( 43 ) وأنه هو أضحك . . . . .
) وأنه هو أضحك وأبكى ) [ آية : 43 ] يقول :
أضحك
واحداً وأبكى آخر ، وأيضاً أضحك أهل الجنة ، وأبكى أهل النار
النجم : ( 44 ) وأنه هو أمات . . . . .
) وأنه هو أمات (
الأحياء ) وأحيا ) [ آية : 44 ] الموتى
النجم : ( 45 ) وأنه خلق الزوجين . . . . .
) وأنه خلق الزوجين ( الرجل والمراة كل واحد
منهما زوج الآخر ) الذكر والأنثى ) [ آية : 45 ] خلقهما .
النجم : ( 46 ) من نطفة إذا . . . . .
) من نطفة إذا تمنى ) [ آية : 46 ]
يعني إذا تدفق المنى
النجم : ( 47 ) وأن عليه النشأة . . . . .
) وأن عليه النشأة الأخرى ) [ آية : 47 ] يعني الخلق الآخر يعني البعث
في الآخرة بعد الموت
النجم : ( 48 ) وأنه هو أغنى . . . . .
) وأنه هو أغنى وأقنى ) [ آية : 48 ] يقول : مول وأرضى هذا الإنسان
بما أعطى .
النجم : ( 49 ) وأنه هو رب . . . . .
ثم قال : ( وأنه هو رب الشعرى ) [ آية : 49 ] قال مقاتل :
الشعرى اليمانية النيرة
الجنوبية كوكب مضئ ، وهي التي تتبع الجوزاء ، ويقال : لها المزن والعبور ، كان أناس من
الأعراب من خزاعة ، وغسان ، وغطفان ، يعبدونها ، وهي الكوكب الذي يطلع بعد الجوزاء ، قال الله تعالى أنا ربها فاعبدوني
النجم : ( 50 ) وأنه أهلك عادا . . . . .
) وأنه أهلك عادا الأولى ) [ آية : 50 ] بالعذاب ،
وذلك أن أهل عاد وثمود ، وأهل السواد ، وأهل الموصل ، وأهل العال كلها من ولد إرم بن
سام بن نوح ، عليه السلام ، فمن ثم قال : ( أهلك عادا الأولى ( يعني قوم هود بالعذاب .
النجم : ( 51 ) وثمود فما أبقى
) و ( أهلك ) وثموداً ( بالعذاب ) فما أبقى ) [ آية : 51 ] منهم أحد ) و (
أهلك
النجم : ( 52 ) وقوم نوح من . . . . .
) وقوم نوح ( بالغرق ) من قبل ( هلاك عاد وثمود ) إنهم كانوا هم أظلم وأطغى (
[ آية : 52 ] من عاد وثمود ، وذلك أن نوحاً دعا قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً فلم