كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 299
لفي ضلالٍ وسعرٍ ) [ آية : 24 ] يعني لفي شفاء وعناء إن تبعنا صالحاً
القمر : ( 25 ) أؤلقي الذكر عليه . . . . .
) أءلقي الذكر عليه (
يعني أنزل عليه الوحي ) من بيننا ( يعنون صالحاً ، صلى الله عليه ، ونحن أفضل منه عند
الله منزلة ، فقالوا : ( بل هو كذابٌ أشرٌ ) [ آية : 25 ] يعني بطر مرح ، قال صالح :
القمر : ( 26 ) سيعلمون غدا من . . . . .
) سيعلمون غداً ( عند نزول العذاب ) من الكذاب الأشر ) [ آية : 26 ] فهذا وعيد أنا
أم أنتم
القمر : ( 27 ) إنا مرسلو الناقة . . . . .
) إنا مرسلوا الناقة فتنةً لهم ( لنبتليهم بها ) فارتقبهم ( يعني انتظروهم ، فإن
العذاب نازل بهم ) واصطبر ) [ آية : 27 ] على الأذى .
تفسير سورة القمر من الآية ( 28 ) إلى الآية ( 33 ) .
القمر : ( 28 ) ونبئهم أن الماء . . . . .
) ونبئهم أن الماء قسمةٌ ( يوم للناقة ويمو لأهل القرية ) بينهم كل شربٍ محتضرٌ ) [ آية :
28 ] يعني اليوم والناقة ، يقول :
إذا كان يوم الناقة حضرت شربها ، وإذا كان يومهم
حضروا شربهم
القمر : ( 29 ) فنادوا صاحبهم فتعاطى . . . . .
) فنادوا صاحبهم ( بعدما كانوا منعوا الماء وكان القوم على شراب لهم
ففنى الماء ، فبعثوا رجلاً ليأتيهم الماء ليمزجوا به الخمر ، فوجدوا الناقة على الماء ، فرجع ،
وأخبر أصحابه ، فقالوا لقدار بن سالف : اعقروها ، وكانوا ثمانية فأخذ قدار السيف
فعقرها ، وهو عاقر الناقة .
فذلك قوله : ( فتعاطى فعقر ) [ آية : 29 ] فتناول الناقة بالسيف فعقرها
القمر : ( 30 ) فكيف كان عذابي . . . . .
) فكيف كان
عذابي ونذرٍ ) [ آية : 30 ] يعني الذي أنذر قومه ألم يجدوه ؟ حقاً ، فلما أيقن بالهلاك تكفنوا
بالأنطاع وتطيبوا بالمر ، ثم دخلوا حفرهم صبيحة يوم الرابع ، ثم أخبر عن عذابهم .
القمر : ( 31 ) إنا أرسلنا عليهم . . . . .
فقال : ( إنا أرسلنا عليهم صيحةً واحدةً ( من جبريل ، عليه السلام ، وذلك أنه قام في
ناحية القرية فصاح صيحة فخمدوا أجمعين ) فكانوا كهشيمٍ المحتظر ) [ آية : 31 ] شبههم
في الهلاك بالهشيم البالي ، يعني الحظيرة من القصب ونحوها تحظر على الغنم ، أصابها ماء
السماء ، وحر الشمس ، حتى بليت من طول الزمان ، قال أبو محمد : قال أبو العباس أحمد
بن يحيى : الهشيم النبت الذي أتى عليه حر الشمس ، وطول المدة ، فإذا مسسته لم تجده
شيئاً .
القمر : ( 32 - 33 ) ولقد يسرنا القرآن . . . . .
) ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مذكرٍ كذبت قوم لوطٍ بالنذر ) [ آية : 33 ] يعني
بالرسل .

الصفحة 299