كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 300
تفسير سورة القمر من الآية ( 24 ) إلى الآية ( 25 ) .
القمر : ( 34 ) إنا أرسلنا عليهم . . . . .
ثم أخبر عن عذبهم ، فقال : ( إنا أرسلنا عليهم حاصبا ( يعني الحجارة من فوقهم ، ثم
استثنى فقال : ( إلا ءال لوطٍ ( ابنته ريثا وزعونا ) نجيناهم ( من العذاب ) بسحر (
[ آية : 34 ] يعني بقطع من آخر الليل ، وكان ذلك
القمر : ( 35 ) نعمة من عندنا . . . . .
) نعمة من عندنا ( على آل لوط حين
أنجى الله تعالى آل لوط ) كذلك ( يعني هكذا ) نجزي ( بالنجاة ) من شكر ) [ آية :
35 ] يعني من وحد الله تعالى ، وصدق بما جاءت به الرسل لم يعذب مع المشركين في
الدنيا ، كقوله : ( وسيجزي الله الشاكرين ) [ آل عمران : 144 ] يعني الموحدين .
تفسير سورة القمر من الآية ( 36 ) إلى الآية ( 39 ) .
القمر : ( 36 ) ولقد أنذرهم بطشتنا . . . . .
ثم قال : ( ولقد أنذرهم ( لوط ) بطشتنا ( يعني العذاب ) فتماروا بالنذر ) [ آية :
36 ] يقول : شكوا في العذاب بأنه غير نازل بهم الدنيا
القمر : ( 37 ) ولقد راودوه عن . . . . .
) ولقد رودوه عن ضيفه (
جبريل ( صلى الله عليه وسلم ) ومعه ملكان ) فطمسنا أعينهم ) 6 يقول : فحولنا أبصارهم إلى العمى ، وذلك
أنهم كسروا الباب ، ودخلوا على الرسل يريدون منهم ما كانوا يعملون بغيرهم ، فلطمهم
جبريل بجناحيه فذهبت أبصارهم ) فذوقوا عذابي ونذرٍ ) [ آية : 37 ] يقول : هذا الذي
أنذروا ألم يجدوه حقاً ؟
القمر : ( 38 ) ولقد صبحهم بكرة . . . . .
) ولقد صبحهم بكرةً عذابٌ مستقرٌّ ) [ آية : 38 ] يقول : استقر
بهم العذاب بكرة
القمر : ( 39 ) فذوقوا عذابي ونذر
) فذوقوا عذابي ونذرٍ ) [ آية : 39 ] يقول : هذا الذي أنذروا ألم يجدوه
حقاً ؟
تفسير سورة القمر من الآية ( 40 ) إلى الآية ( 42 ) .
القمر : ( 40 - 41 ) ولقد يسرنا القرآن . . . . .
) ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مذكر ولقد جاء ءال فرعون النذر ) [ آية : 41 ] يعني
الرسل موسى وهارون ، عليهما السلام ، يعني بآل فرعون القبط ، وكان فرعون قبطياً
يقول :
القمر : ( 42 ) كذبوا بآياتنا كلها . . . . .
) كذبوا بأياتنا كلها ( يعني بالآيات التسع اليد ، والعصا ، والطمس ، والسنين ،
والطوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ) فأخذناهم أخذ عزيزٍ ( في انتقامه
) مقتدرٍ ) [ آية : 42 ] على هلاكهم .

الصفحة 300