كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 301
تفسير سورة القمر من الآية ( 42 ) إلى الآية ( 45 ) .
القمر : ( 43 ) أكفاركم خير من . . . . .
ثم خوف مفار مكة ، فقال : ( أكفاركم خيرٌ من أؤلئكم ( يعني أكفار أمة محمد ( صلى الله عليه وسلم )
خير من كفار الأمم الخالية الذين ذكرهم في هذه السورة ، يقول :
أليس أهلكتهم
بالعذاب بتكذيبهم الرسل ، فلستم خيراً منهم إن كذبتم محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) أن يهلككم بالعذاب
) أم لكم براءة في الزبر ) [ آية : 43 ] يعني في الكتاب يقول : ألكم براءة من العذاب في
الكتاب أنه لن يصبيكم من العذاب ما أصاب الأمم الخالية ؟ فعذبهم الله ببدر بالقتل
القمر : ( 44 ) أم يقولون نحن . . . . .
) أم يقولون نحن جميع منتصر ) [ آية : 44 ] من عدونا يعني محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأصحابه يقول الله تعالى
لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) :
القمر : ( 45 ) سيهزم الجمع ويولون . . . . .
) سيهزم الجمع ( يعني جمع أهل بدر ) ويولون الدبر ) [ آية : 45 ] يعني
الأدبار لا
يلوون على شئ ، وقتل عبد الله بن مسعود أبا جهل بن هشام بسيف أبي
جهل ، وأخبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : أنه رأى في جسده مثل لهب النار ، قال : ' ذلك ضرب الملائكة ' ،
وأجهز على أبي جهل عوف ومعاذ ابنا عفراء .
تفسير سورة القمر من الآية ( 46 ) إلى الآية ( 51 ) .
القمر : ( 46 ) بل الساعة موعدهم . . . . .
ثم أوعدهم ، فقال : ( بل الساعة ( يعني يوم القيامة ) موعدكم ( بعد القتل
) والساعة ( يعني والقيامة ) أدهى ( يعني أفظع ) وأمر ) [ آية : 46 ] من القتل يقول :
القتل يسير ببدر ، ولكن عذاب جهنم أدهى وأمر عليهم من قتل بدر ، ثم أخبر عنهم ،
فقال :
القمر : ( 47 ) إن المجرمين في . . . . .
) إن المجرمين ( في الدنيا ) في ضلال ( يعني في شقاء ) وسعر ( آية : 47 ]
يعني وعناء ، ثم أخبر بمستقرهم في الآخرة ، فقال :
القمر : ( 48 ) يوم يسحبون في . . . . .
) يوم يسحبون في النار على وجوههم (
بعد العرض تسحبهم الملائكة ، وتقول الخزنة : ( ذوقوا مس سقر ) [ آية : 48 ] يعني عذاب
سقر
القمر : ( 49 ) إنا كل شيء . . . . .
) إنا كل شئٍ خلقناه بقدرٍ ) [ آية : 49 ] يقول : قدر الله لهم العذاب ودخول سقر
القمر : ( 50 ) وما أمرنا إلا . . . . .
) وما أمرنا ( في الساعة ) إلا واحدة ( يعني إلا مرة واحدة لا مثنوية لها ) كلمجٍ
بالبصر ) [ آية : 50 ] يعني مجنوح الطرف
القمر : ( 51 ) ولقد أهلكنا أشياعكم . . . . .
) ولقد أهلكنا ( بالعذاب ) أشياعكم (
يعني عذبنا إخواتكم أهل ملتكم ، يا أهل مكة ، يعني الأمم الخالية حين كذبوا رسلهم
) فهل من مدكر ) [ آية : 51 ] يقول : فهل من متذكر فيعلم أن ذلك حق فيعتبر
ويخاف ، فلا يكذب محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) .

الصفحة 301