كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 302
تفسير سورة القمر من الآية ( 52 ) إلى الآية ( 55 ) .
القمر : ( 52 ) وكل شيء فعلوه . . . . .
ثم قال : ( وكل شئٍ فعلوه في الزبر ) [ آية : 52 ] يعني الأمم الخالية ، قال : كل
شئ عملوه مكتوب في اللوح المحفوظ
القمر : ( 53 ) وكل صغير وكبير . . . . .
) وكل صغير وكبير مستطر ) [ آية : 53 ]
القمر : ( 54 ) إن المتقين في . . . . .
) إن المتقين في جنات ( يعني البساتين ) ونهر ) [ آية : 54 ] يعني الأنهار الجارية ، ويقال :
السعة مثل قوله في الكهف : ( وفجرنا خلالهما نهرا ) [ الكهف : 33 ] ،
القمر : ( 55 ) في مقعد صدق . . . . .
) في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) [ آية : 55 ] على ما يشاء ، وذلك أن أهل الجنة يدخلون على
ربهم تعالى على مقدار كل يوم جمعة ، فيجلسون إليه على قدر أعمالهم في الدنيا ، وبقدر
ثوابهم في الآخرة ، فيعطون في ذلك المجلس ما يحبون من شئ ، ثم يعطيهم الرب تعالى ،
ما لم يسألوه من الخير من جنة عدن ما لم تراه عين ، ولم تسمعه أذن ، ولم يخطر على قلب
بشر .