كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 304
يعني في الأرض ) فاكهة والنخل ذات الأكمام ) [ آية : 11 ] يعني ذات الأجواف ، مثل
قوله : ( وما تخرج من ثمرات من أكمامها ) [ فصلت : 47 ] ، يعني البر والشعير .
تفسير سورة الرحمن من الآية ( 12 ) إلى الآية ( 13 ) .
الرحمن : ( 12 ) والحب ذو العصف . . . . .
) والحب ( فيها يعني في الأرض أيضاً ، الحب : يعني البر والشعير ) ذو العصف (
يعني ورق الزرع الذي يكون فيه الحب ) والريحان ) [ آية : 12 ] يعني الرزق نظيرها
في الواقعة ) فروح وريحان ) [ الواقعة : 89 ] يعني الرزق بلسان حمير الذي يخرج من
الحب من دقيق أو سوابق ، أو غيره .
الرحمن : ( 13 ) فبأي آلاء ربكما . . . . .
فذكر ما خلق من النعم ، فقال : ( فبأئ ءالاء ربكما تكذبان ) [ آية : 13 ] يعني الجن
والإنس ، يعني فبأي نعماء ربكما تكذبان بأنها ليست من الله تعالى .
تفسير سورة الرحمن من الآية ( 14 ) إلى الآية ( 16 ) .
الرحمن : ( 14 ) خلق الإنسان من . . . . .
ثم قال : ( خلق الإنسان ( يعني آدم ، عليه السلام ) من صلصلٍ ( يعني من
تراب الرمل ، ومعه الطين الحر ، قال ابن عباس :
الصلصال : الطين الجيد إذا ذهب عنه
الماء ، فتشقق ، فإذا تحرك تقعقع ، وأما قوله : ( كالفخار ) [ آية : 14 ] يعني هو بمنزلة
الفخار من قبل أن يطبخ ، يقول :
كان ابن آدم من قبل أن ينفخ فيه الروح بمنزلة الفخار
أجوف
الرحمن : ( 15 ) وخلق الجان من . . . . .
( 2 وخلق الجان ( يعني إبليس ) من مارج من نار ) [ آية : 15 ] يعني من لهب
النار صاف ليس له دخان ، وإنما سمى الجان لأنه من حي من الملائكة ، يقال لهم : الجن ،
فالجن الجماعة ، والجان الواحد ، وكان حسن خلقهما من النعم . فمن ثم قال :
الرحمن : ( 16 ) فبأي آلاء ربكما . . . . .
) فبأي
ءالاء ( يعني نعماء ) ربكما تكذبان ) [ آية : 16 ] .
تفسير سورة الرحمن من الآية ( 17 ) إلى الآية ( 18 ) .
الرحمن : ( 17 ) رب المشرقين ورب . . . . .
) رب المشرقين ( مشرق أطول يوم في السنة ، وهو خمس عشرة ساعة ، ومشرق أقصر
يوم في السنة ، وهو تسع ساعات ) ورب المغربين ) [ آية : 17 ] يعني مغاربهما يعني
مغرب أطول ليلة ويوم في السنة ، وأقصر ليلة ويوم في السنة فهما يومان في السنة ، ثم
جمعهما ، فقال : ( رب المشارق والمغارب 2 )
الرحمن : ( 18 ) فبأي آلاء ربكما . . . . .
) فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) [ آية : 18 ] أنها
ليست من الله تعالى .