كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 306
الرحمن : ( 29 ) يسأله من في . . . . .
قوله : ( يسئله من في السموات والأرض ( يعني يسأل أهل الأرض الله الرزق ، وتسأل
الملائكة أيضاً لهم الرزق والمغفرة ) كل يوم هو في شأن ) [ آية : 29 ] وذلك أن اليهود
قالت : إن الله لا يقضي يوم السبت شيئاً ، فأنزل الله : ( كل يوم هو في شأن ( يوم السبت
وغيره ، وشأنه أنه يحدث في خلقه ما يشاء من خلق ، أو عذاب ، أو شدة ، أو رحمة ، أو
رخاء ، أو رزق ، أو حياة ، أو موت ، فمن مات محى اسمه من اللوح المحفوظ
الرحمن : ( 30 ) فبأي آلاء ربكما . . . . .
) فبأي ءالاء
ربكما تكذبان ) [ آية : 30 ] يعني نعماء ركماً تكذبان أنها ليست من الله تعالى .
الرحمن : ( 31 ) سنفرغ لكم أيها . . . . .
) سنفرع (
لكم أيه الثقلان ) [ آية : 31 ] يعني سنفرغ لحساب الإنس والجن ، ولم يعن به الشياطين ،
لأنهم هم أغووا الإنس والجن ، وهذا من كلام العرب يقول : سأفرغ لك ، وإنه لفارغ
قبل ذلك ، وهذا تهديد والله تعالى لا يشغله شئ يقول : سيفرغ الله في الآخرة لحسابكم
أيها الثقلان يعني الجن والإنس .
حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : قال أبو صالح : قال سعيد بن جبير : في قوله :
( سنفرغ لكم ( يقول : سأقصد لحسابكم
الرحمن : ( 32 ) فبأي آلاء ربكما . . . . .
) فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) [ آية : 32 ] .
تفسير سورة الرحمن من الآية ( 22 ) إلى الآية ( 24 ) .
الرحمن : ( 33 ) يا معشر الجن . . . . .
قوله : ( يامعشر الجن والإنس ( قد جاء آجالكم ، فهذا وعيد من الله تعالى ، يقول : ( يا
معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم ) [ الأنعام : 130 ] ، لأن الشياطين أضلوهما ،
فبعث فيهم رسلاً منهم ، قال : ( إن استطعتم أن تنفذوا من أفطار ( يعني من قطري
) السموات والأرض ( يقول : أن تنفذوا من أطراف السماوات والأرض هرباً من الموت
) فانفذوا لا تنقذون ( يعني لا تنفذوا ) إلا بسلطان ) [ آية : 33 ] يعني إلا بمكلي حيثما
توجهتهم فثم ملكي ، فأنا آخذكم بالموت
الرحمن : ( 34 ) فبأي آلاء ربكما . . . . .
) فبأي ءالاء ربكما ( يعني نعماء ربكما
) تكذبان ) [ آية : 34 ] أن أحداً يقدر على هذا غير الله تعالى .
تفسير سورة الرحمن من الآية ( 25 ) إلى الآية ( 26 ) .
الرحمن : ( 35 ) يرسل عليكما شواظ . . . . .
قوله : ( ير سل عليكما شواظٌ من نارٍ ( يعني كفار الجن والإنس في الآخرة شواظ من نار ، يعني لهب النار ليس له دخان ) ونحاسٌ ( يعني الصفر الذائب وهي خمسة أنهار
تجري من تحت العرش على رءوس أهل النار ثلاثة أنهار على مقدار الليل ، ونهران على