كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 308
[ الطور : 14 ] في الدنيا
الرحمن : ( 42 ) فبأي آلاء ربكما . . . . .
) فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) [ آية : 42 ] .
تفسير سورة الرحمن من الآية ( 42 ) إلى الآية ( 45 ) .
الرحمن : ( 43 ) هذه جهنم التي . . . . .
قوله : ( هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون ) [ آية : 43 ] يعني الكافرين في الدنيا
الرحمن : ( 44 ) يطوفون بينها وبين . . . . .
) يطوفون بينها ( يعني جهنم شواظاً ) يطوفون بينهما وبين حميمٍ ءانٍ ) [ آية : 44 ] شواظاً يعني
بالحميم الماء الحار الذي قد انتهى غليانه يعني الذي على حتى حره لا يسترحون ساعة
من غم يطاف عليهم في ألوان عذابهم ، فذلك قوله : ( ثم أن مرجعهم ( من الزقوم
والحميم ، يعني الشراب ، ) لإلى الجحيم ) [ الصافات : 68 ] ، فيذهب به مرة إلى الزقوم ،
ثم إلى الجحيم ، ثم إلى منازلهم في جهنم ، فذلك قوله : ( يطوفون بينهما وبين حميمٍ ءانٍ ) ) 2
الرحمن : ( 45 ) فبأي آلاء ربكما . . . . .
( فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) [ آية : 45 ] .
تفسير سورة الرحمن من الآية ( 46 ) إلى ( 47 ) .
الرحمن : ( 46 ) ولمن خاف مقام . . . . .
قوله تعالى : ( ولمن خاف مقام ربه ( يوم القيامة في الآخرة ) جنتان ) [ آية : 46 ]
يعني جنة عدن ، وجنة النعيم ، وهما للصديقين ، والشهداء ، والمقربين ، والسابقين ، وهو
الرجل يهم بالمعصية ، فيذكر مقامه بين يدي الله عز وجل ، فيخاف فيتركها ، فله جنتان .
حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : قال أبو صالح ، عن مقاتل ، عن عطاء ، عن ابن
عباس ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، أنه قال : ' هل تدرون ما الجنتان ' ؟ قالوا ' الله ورسوله أعلم ، قال :
' هما بستانان في ريض الجنة كل واحد منهما مسير خمس مائة عام ، في وسط كل
بستان دار في دار من نور على نور ، ليس منهما بستان إلا يعتز بنعمة وخضرة قرارها ثابت ، وفرعها ثابت وشجرها نابت .
الرحمن : ( 47 ) فبأي آلاء ربكما . . . . .
) فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) [ آية : 47 ] .
تفسير سورة الرحمن من الآية ( 48 ) إلى الآية ( 55 ) .
الرحمن : ( 48 ) ذواتا أفنان
ثم نعت الجنتين ، فقال : ( ذواتاً أفنانٍ ) [ آية : 48 ] يعني ذواتا أغصان يتماس أطراف
شجرها بعضه بعضاً كالمعروشات
الرحمن : ( 49 - 50 ) فبأي آلاء ربكما . . . . .
) فبأي ءالاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان ) [ آية :

الصفحة 308