كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 309
50 ] في عين أخدود من ماء غير آسن
الرحمن : ( 51 - 52 ) فبأي آلاء ربكما . . . . .
) فبأي ءالاء ربكما تكذبان فيهما من كل
فاكهةٍ ( من كل ألوان الفاكهة ) زوجان ) [ آية : 52 ] يعني صنفان
الرحمن : ( 53 - 54 ) فبأي آلاء ربكما . . . . .
) فبأي ءالاء ( يعني
نعماء ) ربكما تكذبان متكئين على فرش بطائنها من إستبرق ( يعني ظاهرها من الديباج
الأخضر فوق الفرش الديباج ، وهي بلغة فارس ، نظيرها في آخر السورة : ( متكئين على رفرف خضر ) [ الرحمن : 76 ] ، يعني المحابس الخضر على الفرش .
ثم قال : ( وجنى الجنتين دان ) [ آية : 54 ] يعني ثمره ، وجنى الشجر في الجنتين دان ،
يقول :
ما يجتنى في الجنتين دان يقول : طول الشجر لهذا المجتنى قريب يتناوله الرجل إن
شاء جالساً ، وإن شاء أو متكئاً ، أو قائماً
الرحمن : ( 55 ) فبأي آلاء ربكما . . . . .
) فبأي ءالاء ( يعني نعماء ) ربكما تكذبان (
[ آية : 55 ] .
تفسير سورة الرحمن من الآية ( 56 ) إلى الآية ( 69 ) .
الرحمن : ( 56 ) فيهن قاصرات الطرف . . . . .
) فيهن ( يعني في هذه الجنان الأربع في التقديم : جنة عدن ، وجنة النعيم ، وجنة
الفردوس ، وجنة المأوى ، ففي هذه الجنان الأربع جنان كثيرة في الكثرة مثل ورق
الشجر ، ونجوم السماء ، يقول : ( فيهن قاصرات الطرف ( يعني النساء يقول : حافظات
النظر عن الرجال ، لا ينظرن إلى أحد غير أزواجهن ولا يشتهين غيرهم ) لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ) [ آية : 56 ] لأنهن خلقن في الجنة مع شجر الجنة يعني لم يطمثهن إنس
قبل أهل الجنة ، ولا جان يعني جن .
حدثنا عبد الله ، قال : قال أبي : قال أبو صالح : قال مقاتل : ( لم يطمثهن ( لم
يدميهن . قال أبو محمد : وقال الفراء : الطمث الدم ، يقال : طمثتها أدميتها .
الرحمن : ( 57 ) فبأي آلاء ربكما . . . . .
) فبأي ءالاء
ربكما تكذبان ) [ آية : 57 ] ، ثم نعتهن ، فقال :
الرحمن : ( 58 ) كأنهن الياقوت والمرجان
) كأنهن ( في الشبه في صفاء
) الياقوت ( الأحمر ) و ( في بياض ) والمرجان ) [ آية : 58 ] يعني الدر العظام ،
الرحمن : ( 59 ) فبأي آلاء ربكما . . . . .
) فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) [ آية : 59 ] .