كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 311
56
سورة الواقعة
مكية ، عددها ست وتسعون آية كوفى
تفسير سورة الواقعة من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 3 ) .
الواقعة : ( 1 ) إذا وقعت الواقعة
) إذا وقعت الواقعة ) [ آية : 1 ] يعني إذا وقعت الصيحة ، وهي النفخة الأولى
الواقعة : ( 2 ) ليس لوقعتها كاذبة
) ليس
لوقعها ( يعني ليس لصيحتها ) كاذبة ) [ آية : 2 ] أنها كائنة ليس لها مثنوية ولا ارتداد
الواقعة : ( 3 ) خافضة رافعة
) خافضة ( يقول :
أسمعت القريب ، ثم قال : ( رافعة ) [ آية : 3 ] يقول : أسمعت البعيد ،
فكانت صيحة ، يعني فصارت صيحة واحدة ، أسمعت القريب والبعيد .
قال أبو محمد :
قال الفراء عن الكلبي : ( خافضة ( قوماً إلى النار ، و ) رافعة ( قوماً
إلى الجنة . وقال غيره . ) خافضة ( أسمعت أهل الأرض ، و ) رافعة ( أسمعت أهل
السماء .
تفسير سورة الواقعة من الآية ( 4 ) فقط .
الواقعة : ( 4 ) إذا رجت الأرض . . . . .
ثم قال : ( إذا رجت الأرض رجا ) [ آية : 4 ] يعني إذا زلزلت الأرض زلزلها ، يعني رجا
شدة الزلزلة لا تسكن حتى تلقى كل شئ في بطنها على ظهرها ، يقول : إنها تضطرب
وترتج لأن زلزلة الدنيا لا تلبث حتى تسكن ، وزلزلة الآخرة لا تسكن ، وترتج كرج
الصبى في المهد حتى ينكسر كل شئ عليها من جبل ، أو مدينة ، أو بناء ، أو شجر
فيدخل فيها كل شئ خرج منها من شجر ، أو نبات ، وتلقى ما فيها من الموتى ، والكنوز
على ظهرها .
تفسير سورة الواقعة من الآية ( 5 ) إلى الآية ( 6 ) .
الواقعة : ( 5 ) وبست الجبال بسا
قوله : ( وبست الجبال بسا ) [ آية : 5 ] يعني فتت الجبال فتاً
الواقعة : ( 6 ) فكانت هباء منبثا
) فكانت ( يقول
فصارت بعد القوة والشدة ، عروقها في الأرض السابعة السفلى ، ورأسها فوق الأرض
العليا من الخوف ) هباء منبثا ) [ آية : 6 ] يعني الغبار الذي تراه في الشمس إذا دخل من