كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 312
الكوة في البيت ، والمنبث الذي ليس بشئ ، والهباء المنثور الذي يسطع من حوافر الخيل
من الغبار ، قال عبد الله بذلك ، حدثني أبي ، عن أبي صالح ، عن مقاتل ، عن الحارث ، عن
علي ، عليه السلام .
تفسير سورة الواقعة من الآية ( 7 ) إلى الآية ( 23 ) .
الواقعة : ( 7 ) وكنتم أزواجا ثلاثة
ثم قال عز وجل : ( وكنتم ( في الآخرة ) أزواجا ثلاثة ) [ 7 ] يعني أصنافاً ثلاثة ،
صنفان في الجنة ، وصنف في النار ، ثم أخبر عنهم ، فقال :
الواقعة : ( 8 ) فأصحاب الميمنة ما . . . . .
) فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة ) [ آية : 8 ] يقول :
ما لأصحاب اليمين من الخير والكرامة في الجنة
الواقعة : ( 9 ) وأصحاب المشأمة ما . . . . .
) وأصحاب
المشئمة ما أصحاب المشئمة ) [ آية : 9 ] يقول : ما لأصحاب المشأمة من الشر في جهنم ، ثم
قال :
الواقعة : ( 10 ) والسابقون السابقون
) والسابقون ( إلى الأنبياء منهم أبو بكر ، وعلي ، رضي الله عنهما ، هم
) السابقون ) [ آية : 10 ] إلى الإيمان بالله ورسوله من كل أمة ، هم السابقون إلى الجنة .
الواقعة : ( 11 ) أولئك المقربون
ثم أخبر عنهم ، فقال : ( أؤلئك المقربون ) [ آية : 11 ] عند الله تعالى في الدرجات
والفضائل
الواقعة : ( 12 ) في جنات النعيم
) في جنات النعيم ) [ آية : 12 ] ، ثم قال يعني السابقين
الواقعة : ( 13 ) ثلة من الأولين
) ثلة من الأولين (
[ 13 ] يعني جمعاً من الأولين ، يعني سابق الأمم الخالية ، وهم الذين عاينوا الأنبياء ، عليهم
السلام ، فلم يشكوا فيهم طرفة عين ، فهم السابقون ، فلما نزلت :
الواقعة : ( 14 ) وقليل من الآخرين
) وقليل من الآخرين (
[ آية : 14 ] يعني أمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، فهم أقل من سابق الأمم الخالية ، ثم ذكر ما أعد الله
للسابقين من الخير في جنات النعيم ، فقال :
الواقعة : ( 15 ) على سرر موضونة
) على سرر موضونة ) [ آية : 15 ] كوضن
الخرز في السلك ، يعني بالموضون السرر وتشبكها مشبكة أوساطها بقضبان الدر
والياقوت الزبرجد
الواقعة : ( 16 ) متكئين عليها متقابلين
) متكئين عليها ( يعني على السرر عليها الفرش ) متقابلين (
[ آية : 16 ] إذا زار بعضهم بعضاً
الواقعة : ( 17 ) يطوف عليهم ولدان . . . . .
) يطوف عليهم ولدان ( يعني غلمان لا يكبرون
) مخلدون ) [ آية : 17 ] لا يموتون
الواقعة : ( 18 ) بأكواب وأباريق وكأس . . . . .
) ب ( أيدي الغلمان ) بأكواب ( يعني الأكواب
العظام من فضة المدورة الرءوس ليس لها عرى ولا خراطيم ) وأباريق من فضة في

الصفحة 312