كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 314
يعني الذي لا شوك له كسدر أهل الدنيا
الواقعة : ( 29 ) وطلح منضود
) وطلح منضود ) [ آية : 29 ] يعني المتراكب
بعضه فوق بعض ، نظيرها ) لها طلع نضيد ) [ ق : 10 ] ، يعني المنضود
الواقعة : ( 30 ) وظل ممدود
) وظلٍ
ممدودٍ ) 6 [ آية : 30 ] دائم لا يزول لا شمس فيه كمثل ما يزول الظل في الدنيا
الواقعة : ( 31 ) وماء مسكوب
) وماءٍ
مسكوبٍ ) [ 31 ] يعني منصباً كثيراً
الواقعة : ( 32 - 33 ) وفاكهة كثيرة
) وفاكهةٍ كثيرةٍ لا مقطوعةٍ ( عنهم أبداً هي
لهم أبداً في كل حين وساعة ) ولا ممنوعةٍ ) [ آية : 33 ] يقول : ولا يمنعونها ليست لها
خشونة ألين من الزبد وأحلى من العسل .
الواقعة : ( 34 ) وفرش مرفوعة
) وفرشٍ مرفوعةٍ ) [ آية : 34 ] فوق السرر بعضها فوق بعض على قدر سبعين غرفة من
غرف الدنيا
الواقعة : ( 35 ) إنا أنشأناهن إنشاء
) إنا أنشأناهن إنشاءً ) [ آية : 35 ] يعني ما ذكر من الحور العين قبل ذلك ،
فنعتهن في التقديم يعني نشأ أهل الدنيا العجز الشمط ، يقول : خلقهن في الآخرة خلقاً
بعد الخلق الأول في الدنيا
الواقعة : ( 36 ) فجعلناهن أبكارا
) فجعلناهن أبكاراً ) [ آية : 36 ] يعني شواباً كلهن على ميلاد
واحد بنات ثلاث وثلاثين سنة
الواقعة : ( 37 ) عربا أترابا
) عرباً أتراباً ) [ آية : 37 ] يقول : هذا الذي ذكر
الواقعة : ( 38 ) لأصحاب اليمين
) لأصحاب اليمين ) [ آية : 38 ] ,
الواقعة : ( 39 ) ثلة من الأولين
ثم أخبر عنهم ، فقال : ( ثلةٌ من الأولين ) [ آية : 39 ] يعني جمع من الأولين ، يعني
الأمم الخالية
الواقعة : ( 40 ) وثلة من الآخرين
) وثلةٌ من الأخرين ) [ آية : 40 ] يعني أمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، فإن أمة محمد أكثر
أهل الجنة ، وهم سابقو الأمم الخالية ومقربوها .
حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، حدثنا أبو صالح ، عن مقاتل ، عن محمد بن علي ،
عن ابن عباس ، قال : إن أهل الجنة مائة وعشرون صفاً فأمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ثمانون صفا ، وسائر
الأمم أربعون صفاً ، وسابقوا الأمم ومقربوها أكثر من سابقي هذه الأمة ومقربيها .
تفسير سورة الواقعة من الآية ( 41 ) إلى الآية ( 44 ) .
الواقعة : ( 41 ) وأصحاب الشمال ما . . . . .
ثم قال : ( وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال ) [ آية : 41 ] يقول : ما لأصحاب الشمال من
الشر ، ثم ذكر ما أعد لهم في الآخرة من الشر ، فقال :
الواقعة : ( 42 ) في سموم وحميم
) في سمومٍ ( يعني ريحاً حارة
تخرج من الصخرة التي في جهنم فتقطع الوجوه وسائر اللحوم .
ثم قال : ( وحميمٍ ) [ آية : 42 ] يعني ظلا أسود كهيئة الدخان يخرج من جهنم ،
فيكون فوق رءوسهم وهم في السرادق ثلاث فرق ، فذلك قوله : ( انطلقوا إلى ظل ذي
ثلاث شعب ( وهي في السرادق ، وذلك قوله في الكهف أيضاً : ( أحاط بهم

الصفحة 314