كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 315
سرادقها ( فيقليون تحتها من حر السرادق ، فيأخذهم فيها الغيثان ، وتقطع الأمعاء في
أجوافهم والسرادق عنق يخرج من لهب النار فيدور حول الكفار ، ثم يخرج عنق آخر من
الجانب الآخر فيصل إلى الآخر ، فيحيط بهم السرادق ، فذلك قوله : ( أحاط بهم
سرادقها ) ) 2
الواقعة : ( 43 ) وظل من يحموم
( وظل من يحموم ) [ آية : 43 ] رءوسهم ثلاث فرق فيقيلون فيها قبل
دخولهم جهنم ، فذلك قوله في الفرقان : ( أصحاب الجنة يومئذٍ ( في الجنة مع الأزواج
) خير مستقراً وأحسن مقيلاً ) [ الفرقان : 24 ] من مقيل الكفار في السرادق ، تحت
ظل من يحموم .
الواقعة : ( 44 ) لا بارد ولا . . . . .
ثم نعت الظل ، فقال : ( لا باردٍ ( المقيل ) ولا كريمٍ ) [ آية : 44 ] يعني ولا حسن
المنزل ، ثم نعت أعمالهم التي أوجب الله عز وجل لهم بها ما ذكر من النار .
تفسير سورة الواقعة من الآية ( 45 ) إلى الآية ( 48 ) .
الواقعة : ( 45 ) إنهم كانوا قبل . . . . .
فقال : ( إنهم كانوا قبل ذلك ) ) في الدنيا ( ( مترفين ) [ آية : 45 ] يعني منعمين في
ترك أمر الله ، تعالى ،
الواقعة : ( 46 ) وكانوا يصرون على . . . . .
) وكانوا يصرون على الحنث العظيم ) [ آية : 46 ] يعني يقيمون على الذنب
الكبير وهو الشرك ، نظيرها في آل عمران : ( ولم يصروا على ما فعلوا ) [ الآية : 135 ]
يعني ولم يقيموا ، وقال في سورة نوح : ( وأصروا ) [ الآية : 7 ] يعني وأقاموا ، وفي
سورة الجاثية : ( ثم يصر مستكبراً ) [ الآية : 8 ] يعني ثم يقيم منكبرا ، يقيمون على
الذنب العظيم وهو الشرك ،
الواقعة : ( 47 ) وكانوا يقولون أئذا . . . . .
) وكانوا ( مع شركهم ) يقولون ) ) في الدنيا ( ( أئذا متنا
وكنا تراباً وعظماً أءنا لمبعوثون ) [ آية : 47 ]
الواقعة : ( 48 ) أو آباؤنا الأولون
) أو ) ) يبعث ( ( ءاباؤنا الأولون ) [ آية : 48 ]
تعجباً .
تفسير سورة الواقعة من الآية ( 49 ) إلى الآية ( 57 ) .
الواقعة : ( 49 ) قل إن الأولين . . . . .
يقول الله تعالى : ( قل ( لهم يا محمد ) إن الأولين ( يعني الأمم الخالية
) والأخرين ) [ آية : 49 ] يعني أمة محمد ( صلى الله عليه وسلم )
الواقعة : ( 50 ) لمجموعون إلى ميقات . . . . .
) لمجموعون إلى ميقات ( يعني إلى وقت
) يومٍ معلومٍ ) [ آية : 50 ] في الآخرة ، ثم ذكر طعامهم وشرابهم في الآخرة ، فقال :
الواقعة : ( 51 ) ثم إنكم أيها . . . . .
) ثم