كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 321
واحد منهما على صاحبه في وقته حتى يصير الليل خمس عشرة ساعة ، والنهار تسع
ساعات . ) وهو عليم بذات الصدور ) [ آية : 6 ] يعني بما فيها من خير أو شر .
تفسير سورة الحديد من الآية ( 7 ) إلى الآية ( 8 ) .
الحديد : ( 7 ) آمنوا بالله ورسوله . . . . .
قوله : ( ءامنوا بالله ( يعني صدقوا الله ، يعني بتوحيد الله تعالى ) ورسوله ( محمد
( صلى الله عليه وسلم ) ) وأنفقوا ( في سبيل الله ، يعني في طاعة الله تعالى ) مما جعلكم مستخلفين فيه (
من أموالكم التي غيركم الله فيها ) فالذين ءامنوا منكم وأنفقوا لهم أجرٌ كبيرٌ ) [ آية : 7 ] يعني
جزاء حسناً في الجنة ، ثم قال :
الحديد : ( 8 ) وما لكم لا . . . . .
) وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول ( محمد ( صلى الله عليه وسلم ) حين
) يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم ( يعني يوم أخرجكم من صلب آدم ، عليه
السلام ، وأقروا له بالمعرفة والربوبية ) إن كنتم ( يعني إذ كنتم ) مؤمنين ) [ آية : 8 ] .
تفسير سورة الحديد من الآية ( 9 ) فقط .
الحديد : ( 9 ) هو الذي ينزل . . . . .
) هو الذي ينزل على عبده ( محمد ) ) ءاياتٍ بيناتٍ ( يعني القرآن بين ما فيه من
أمره ونهيه ) ليخرجكم من الظلمات إلى النور ( يعني من الشرك إلى الإيمان ) وإن الله بكم
لرءوفٌ رحيمٌ ) [ آية : 9 ] حين هداكم لدينه وبعث فيكم محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأنزل عليكم كتابه .
تفسير سورة الحديد من الآية ( 10 ) فقط .
الحديد : ( 10 ) وما لكم ألا . . . . .
ثم قال : ( وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله ( يعني في طاعة الله إن كنتم مؤمنين ،
فأنفقوا في سبيل الله ، فإن بخلتم ، فإن الله يرثكم ويرث أهل السماوات والأرض ، فذلك
قوله : ( ولله ميراث السموات والأرض ( يفنون كلهم ، ويبقى الرب تعالى وحده ، فالعباد يرث
بعضهم بعضاً ، والرب يبقى فيرثهم ، قوله : ( لا يستوي منكم ( في الفضل والسابقة
) من أنفق من ) ) ماله ( ( قبل الفتح ( فتح مكة ) وقاتل ) ) العدو ( ( أؤلئك أعظم درجةً (
يعني جزاء ) من الذين أنفقوا من بعد ( بعد فتح مكة ) وقاتلوا ) ) العدو ( ( وكلاًّ وعد الله
الحسنى ( يعني الجنة ، يعني كلا الفريقين وعد الله الجنة ) والله بما تعملون خبيرٌ ) [ آية :
10 ] بما أنفقتم من أموالكم ، وهو مولاكم يعني وليكم .

الصفحة 321