كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 322
تفسير سورة الحديد من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 13 ) .
الحديد : ( 11 ) من ذا الذي . . . . .
قوله تعالى : ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ( يعني طيبة به نفسه على أهل الفاقة
) فيضاعفه له وله أجر كريم ) [ آية : 11 ] يعني جزاء حسناً في الجنة ، نزلت في أبي
الدحداح الأنصاري
الحديد : ( 12 ) يوم ترى المؤمنين . . . . .
) يوم ترى ( يا محمد ) المؤمنين والمؤمنات ( على الصراط ) يسعى نورهم بين أيديهم ( دليل إلى الجنة ) وبأيمنهم ( يعني بتصديقهم في الدنيا ، أعطوا النور في
الآخرة على الصراط ، يعني بتوحيد الله تعالى ، تقول الحفظة لهم : ( بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ( لا يموتون ) ذلك هو الفوز العظيم ) [ آية : 12 ]
الحديد : ( 13 ) يوم يقول المنافقون . . . . .
) يوم يقول
المنافقون والمنافقت للذين ءامنوا ( وهم على الصراط ) انظرونا ( يعني ارقبونا ) نقيس
من نوركم ( فنمضى معكم ) قيل ( يعني قالت الملائكة : ( ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا ( من
حيث جئتم فالتمسوا نوراً من الظلمة ، فرجعوا فلم يجدوا شيئاً ) فضرب ( الله ) بينهم (
يعني بين أصحاب الأعراف وبين المنافقين ) بسور له باب ( يعني بالسور حائط بين أهل
الجنة ، وبين أهل النار ) باطنه ( يعني باطن السور ) فيه الرحمة ( وهو مما يلي الجنة
) وظاهره ( من قبل النار ، وهو الحجاب ضرب بين أهل الجنة والنار ، وهو السور ،
والأعراف ما ارتفع من السور ، ) الرحمة ( يعني الجنة ، ) وظاهره من قبله العذاب (
[ آية : 13 ] .
تفسير سورة الحديد من الآية ( 14 ) إلى الآية ( 15 ) .
الحديد : ( 14 ) ينادونهم ألم نكن . . . . .
) ينادونهم ( يعني يناديهم المنافقون من وراء السور . ) ألم نكن معكم ( في دنياكم
) قالوا بلى ( كنتم معنا في ظاهر الأمر ) ولكنكم فتنتم ( يعني أكفرتم ) أنفسكم ( بنعم
وسوف عن دينكم ) وتربصتم ( يعني بمحمد الموت ، وقلتم يوشك محمد أن يموت
فنستريح منه ) وارتبتم ( يعني شككتم في محمد أنه نبي ) وغرتكم الأماني ( عن
دينكم ، وقلتم يوشك محمد أن يموت فيذهب الإسلام فنستريح ) حتى جاء أمر الله (