كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 328
لنا أجران بإيماننا بالكتاب الأول ، والكتاب الآخر الذي جاء به محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فشق على
المسلمين ، فقالوا : ما بالنا قد هاجرنا مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وآمنا به قبلكم ، وغزونا معه ، وأنتم لم
تغزو ، فأنزل الله تعالى :
الحديد : ( 28 ) يا أيها الذين . . . . .
) يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله ( يعني وحدوا الله ) وءامنوا
برسوله ( يقول : صدقوا بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) أنه نبي رسول ) يؤتكم كفلين ( يعني أجرين
) من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ( يعني تمرون به على الصراط إلى الجنة نوراً
تهتدون به ) ويغفر لكم ( ذنوبكم ) والله غفور ( لذنوب المؤمنين ) رحيم ) [ آية :
28 ] بهم .
تفسير سورة الحديد من الآية ( 29 ) فقط .
الحديد : ( 29 ) لئلا يعلم أهل . . . . .
) لئلا يعلم ( يعني لكيلا يعلم ) أهل الكتاب ( يعني مؤمني أهل الإنجيل هؤلاء
الأربعون رجلاً ) ألا يقدرون على شئٍ من فضل الله ( وهو الإسلام إلا برحمته ) وأن الفضل بيد الله ( الإسلام ) يؤتيه من يشاء ( من عباده ) والله ذو الفضل العظيم ) [ آية :
29 ] فأشرك المؤمنين في الكفلين مع أهل الإنجيل .
قوله : ( ما كتبناها عليهم ) [ الحديد : 28 ] يقول : ما أمرناهم بها ، كقوله :
( ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ) [ المائدة : 21 ] يعني التي أمركم الله
تعالى .
حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن المسيب ، عن أبي روق في
قوله : ( فما رعوها حق رعايتها ( يقول : ما وحدوني فيها .

الصفحة 328