كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 329
58
سورة المجادلة
مدنية ، عددها اثنتان وعشرون آية كوفى
تفسير سورة المجادلة من الآية ( 1 ) فقط .
المجادلة : ( 1 ) قد سمع الله . . . . .
قوله : ( قد سمع الله قول التي تجادلك ( يعني تكلمك ) في زوجها وتشتكي ( يغنى
وتضرع ) إلى الله والله يسمع تجاوركما ( يعني خولة ، امرأة أوس بن الصامت ، والنبي ( صلى الله عليه وسلم )
) إن الله سميع ( تحاوركما ) بصير ) [ آية : 1 ] وذلك
أن خولة بنت ثعلبة بن مالك بن
أحرم الأنصاري ، من بني عمرو بن عوف بن الخزرج ، كانت حسنة الجسم ، فرآها
زوجها ساجدة في صلاتها ، فلما انصرفت أرادها زوجها فأبت عليه ، فغضب ، فقال :
أنت علي كظهر أمي ، واسمه أوس بن الصامت ، أخو عبادة بن الصامت بن قيس بن
أحرم الأنصاري ، فأتت خولة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالت : إن زوجي ، يا رسول الله ، تزوجني وأنا
شابة ، ذات مال ، وأهل ، حتى إذا أكل مالي ، وأفنى شبابي ، وكبرت سني ، ووهى
عظمي ، جعلني عليه كظهر أمه ، ثم ندم ، فهل من شئ يجمعني وإياه ، فسكت النبي ( صلى الله عليه وسلم )
عنها ، وكان الظهار ، والإيلاء ، وعدد النجوم من طلاق الجاهلية ، فوقت الله تعالى في
الإيلاء أربعة أشهر ، وجعل في الظهار الكفارة ، ووقت من عدد النجوم ثلاث تطليقات .
تفسير سورة المجادلة من الآية ( 2 ) فقط .
المجادلة : ( 2 ) الذين يظاهرون منكم . . . . .
فأنزل الله تعالى : ( الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهتهم إلا التي
ولدنهم وإنهم ليقولون منكراً من القول ( يعني الظهار والمنكر من القول الذي لا يعرف
) وزورا ( يعني كذباً ) وإن الله لعفو ( يحبن لم يعاقبه ) غفور ) [ آية : 2 ] له لتحريمه
الحلال .
تفسير سورة المجادلة من الآية ( 3 ) إلى الآية ( 4 )