كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 330
المجادلة : ( 3 ) والذين يظاهرون من . . . . .
) والذين يظهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا ( يعني يعودون للجماع الذي حرموه
على أنفسهم ) فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ( يعني الجماع ) ذلكم توعظون به (
فوعظهم الله في ذلك ) والله بما تعملون ( من الكفارة ) خبير ) [ آية : 3 ] به .
قال أبو محمد :
سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى يقول : ( ثم يعودون لما قالوا ( يعني
لنقض ما عقدوا من الحلف
المجادلة : ( 4 ) فمن لم يجد . . . . .
) فمن لم يجد ( التحرير ) فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ( يعني الجماع ) فمن لم يستطع ( الصيام ) فإطعام ستين مسكينا ( لكل
مسكين نصف صاع حنطة ) ذلك ( يعني هذا الذي ذكر من الكفارة ) لتؤمنوا بالله (
يقول : لكي تصدقوا بالله ) ورسوله ( إن الله قريب إذا دعوتموه في أمر الظهار ،
وتصدقوا محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) ، فيما قال لكم من الكفارة حين جعل لكم مخرجاً ، ) لتؤمنوا بالله ورسوله ( ، يعني تصدقوا بالله ورسوله ) وتلك حدود الله ( يعني سنة الله وأمره في كفارة الظهار ، فلما نزلت هذه الآية دعا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) زوجها ، فقال : ' ما حملك على ما
قلت ' ؟ قال : الشيطان ، فهل لي من رجعة تجمعني وإياها ؟ قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' نعم ، هل
عندك تحرير رقبة ' ؟ قال : لا ، إلا أن تحيط بمالي كله ، قال : ' فتستطيع صوماً ، فتصوم
شهرين متتابعين ' ؟ قال : يا رسول الله ، إني إذا لم آكل في اليوم مرتين ، أو ثلاث مرات
اشتد على وكل بصري ، وكان ضرير البصر ، قال : ' فهل عندك إطعام ستين مسكيناً ' ؟
قال : لا ، إلا بصلة منك وعون ، فأعانه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، بخمسة عشر صاعاً ، وجاء هو بمثل
ذلك فتلك ثلاثون صاعاً من تمر لكل مسكين نصف صاع ، ذلكم يعني أمر الكفارة
توعظون به ، فوعظهم الله تعالى في أمر الكفارة والله بما تعملون خبير ، ) وتلك حدود الله ( ، يعني سنة الله ) وللكفرين ( من اليهود والنصارى ) عذاب أليم ) [ 4 ] .
تفسير سورة المجادلة من الآية ( 5 ) فقط .
المجادلة : ( 5 ) إن الذين يحادون . . . . .
قوله : ( إن الذين يحادون الله ( يعني يعادون الله ) ورسوله كبتوا كما كبت ( يعني أخزوا
كما أخزى ) الذين من قبلهم ( من الأمم الخالية ) وقد أنزلنا ءاياتٍ بيناتٍ ( يعني القرآن