كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 335
أولدهم من الله شيئاً ) ) يوم القيامة ( ( أؤلئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) [ آية : 17 ] يعني
مقيمين في النار لا يموتون .
تفسير سورة المجادلة من الآية ( 18 ) إلى الآية ( 19 ) .
المجادلة : ( 18 ) يوم يبعثهم الله . . . . .
قوله : ( يوم يبعثهم الله جميعاً ( يعني المنافقين ) فيحلفون له كما يحلفون لكم ( وذلك أنهم
كانوا إذ قالوا شيئاً أو عملوا شيئاً وأرادوه ، سألهم المؤمنون عن ذلك ، فيقولون : والله لقد
أردنا الخير فيصدقهم المؤمنون بذلك ، فإذا كان يوم القيامة سئلوا عن أعمالهم الخبيثة
فاستعانوا بالكذب كعادتهم في الدنيا فذلك قوله يحلفون لله في الآخرة كما يحلفون لكم
في الدنيا ) ويحسبون أنهم على شئٍ ( من الدين فلن يغني عنهم ذلك من الله شيئاً ) ألا
إنهم هم الكذبون ) [ آية : 18 ] في قولهم
المجادلة : ( 19 ) استحوذ عليهم الشيطان . . . . .
) استحوذ عليهم الشيطان ( يقول غلب عليهم
الشيطان ) فأنسهم ذكر الله أؤلئك حزب ( يعني شيعة ) الشيطان ألا إن حزب ( يعني شيعة
) الشيطان هم الخاسرون ) [ آية : 19 ] .
تفسير سورة المجادلة من الآية ( 20 ) إلى الآية ( 21 ) .
المجادلة : ( 20 ) إن الذين يحادون . . . . .
قوله : ( إن الذين يحادون الله ( يعني يعادون الله ) ورسوله أؤلئك في الأذلين ) [ 20 ]
يعني في الهالكين
المجادلة : ( 21 ) كتب الله لأغلبن . . . . .
) كتب الله ( يعني قضى الله ) لأغلبن أنا ورسلي ( يعني النبي
( صلى الله عليه وسلم ) ، وذلك أن المؤمنين قالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
لئن فتح الله علينا مكة ، وخيبر وما حولها فنحن
نرجو أن يظهرنا الله ما عاش النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على أهل الشام وفارس والروم . فقال عبد الله بن
أبي المسلمين : أتظنون بالله أن أهل الروم وفارس كبعض أهل هذه القوى التي غلبتموهم
عليها ، كلا والله لهم أكثر جمعاً ، وعدداً ، فأنزل الله تعالى في قول عبد الله بن أبي : ( ولله
جنود السموات والأرض ) [ الفتح : 4 ] وأنزل : ' كتب الله كتاباً وأمضاه ' لأغلبن أنا
ورسلي ' يعني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وحده ) إن الله قويٌّ عزيزٌ ) [ آية : 21 ] يقول أقوى ، وأعز
من أهل الشام والروم وفارس .
تفسير سورة المجادلة من الآية ( 22 ) فقط .

الصفحة 335