كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 337
59
سورة الحشر
مدنية عددها أربع وعشرون آية كوفي
تفسير سورة الحشر من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 2 ) .
الحشر : ( 1 ) سبح لله ما . . . . .
) سبح لله ما في السماوات وما في الأرض ( يقول ذكر الله ما في السموات من الملائكة ،
وما في الأرض من الخلق ) وهو العزيز ( في ملكه ) الحكيم ) [ آية : 1 ] في أمره
الحشر : ( 2 ) هو الذي أخرج . . . . .
) هو الذي أخرج الذين كفروا ( يعني يهود بني النضير ) من أهل الكتاب ( بعد قتال أحد أخرجهم ) من ديارهم لأول الحشر ( يعني القتال والحشر الثاني للقيامة ، وهو الجلاء من
المدينة إلى الشام وأذرعات ) ما ظننتم ( يقول للمؤمنين ما حسبتم ) أن يخرجوا وظنوا ( يعني وحسبوا ) أنهم ما نعتهم حصونهم من الله فأتهم الله من حيث لم يحتسبوا (
يعني من قبل قتل كعب بن الأشرف ، ثم قال : ' ) وقذف في قلوبهم الرعب ( بقتل كعب بن
الأشرف أرعبهم الله بقتله لأنه كان رأسهم وسيدهم قتله محمد بن مسلمة الأنصاري ،
وكان أخاه من الرضاعة وغيره ، وكان محمد ليلة قتل كعب بن الأشرف أخو محمد بن
سلمة ، وأبو ليل ، وعتبة كلهم من الأنصار .
قوله : ( يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ( وذلك
أن المنافقين دسوا وكتبوا إلى
اليهود ألا يخرجوا من الحصن ، وأن يدبروا على الأزقة وحصونها ، فإن قاتلتم محمداً فنحن
معكم لا نخذلكم ولننصرنكم ، ولئن أخرجتم لنخرجن معكم ، فلما سار النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إليهم
وجدهم ينوحون على كعب بن الأشرف ، قالوا : يا محمد ، واعية على أثر واعية ، وباكية
على أثر باكية ، وناتحة أعلى ناتجة ، قال : نعم ، قالوا : فذرنا نبكي شجونا ، ثم ناتمر لأمرك ،
فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : أخرجوا من المدينة ، قالوا : الموت أقرب إلينا من ذلك ، فنادوا الحرب ،