كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 341
الحشر : ( 10 ) والذين جاؤوا من . . . . .
) والذين جاءوا من بعدهم ( يعني من بعد المهاجرين والأنصار ، فدخلوا في الإسلام
إلى يوم القيامة ، وهم التابعون ) يقولون ربنا اغفر لنا ولإخوننا الذين سبقونا
بالإيمان ( الماضين من المهاجرين ، والأنصار فهذا استغفار ، ثم قال التابعون : ( ولا تجعل
في قلوبنا غلا للذين ءامنوا ربنا إنك رءوفٌ رحيمٌ ) [ آية : 10 ] .
تفسير سورة الحشر من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 12 ) .
الحشر : ( 11 ) ألم تر إلى . . . . .
وأنزل في دس المنافقين إلى اليهود أنا معكم في النصر والخروج ، فقال ) ألم تر إلى الذين نافقوا ( نزلت في عبد الله بن نتيل ، وعبد الله بن أبي رافع بن يزيد ، كلهم من
الأنصار ) يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب ( من اليهود منهم حيى بن
أخطب ، وجدي ، وأبو ياسر ، ومالك بن الضيف ، وأهل قريظة ) لئن أخرجتم ( لئن
أخرجتكم محمد من المدينة كما أخرج أهل النضير ) لتخرجن معكم ولا نطيع فيكم
أحداً ( يقول : لا نطيع في خذلانكم أحداً ) أبدا ( يعني بأحد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وحده ) وإن قوتلتم لننصرنكم ( يعني لنقاتلن معكم .
فكذبهم الله تعالى ، فقال : ( والله يشهد إنهم لكاذبون
الحشر : ( 12 ) لئن أخرجوا لا . . . . .
لئن أخرجوا ( كم أخرج
أهل النضير من المدينة ) لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا ( يعني لئن قاتلهم المسلمون ) لا ينصرونهم ( يعني لا يعانوهم يقول الله تعالى : ( ولئن نصروهم ( يعني ولئن عاونوهم
) ليولن الأدبار ثم لا ينصرون ) [ آية : 12 ] فغرهم المنافقون ، فلزموا الحصن ، حتى
قتلوا وأسروا ، فنزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى
ذراريهم ، ، فقتل منهم أربع مائة وخمسين رجلاً ، وسبى سبع مائة وخمسين رجلاً ، فذلك
قوله في الأحزاب : ( فريقا يقتلون ( يعني المقاتلة الأربع مائة وخمسين ) وتأسرون فريقا ) [ الأحزاب : 26 ] ، يعني السبع مائة .
تفسير سورة الحشر من الآية ( 13 ) إلى الآية ( 15 ) .

الصفحة 341