كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 345
الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم ( اسم الرب ، تعالى ، هو الله وتفسير الله : اسم
الربوبية القاهر لخلقه وسائر أسمائه على فعاله ) هو الله الذي لا إله إلا هو ( فوحد
نفسه ، فقال لنفسه : ( الملك ( يعني يملك كل شئ دونه ) القدوس ( يعني الطاهر
) السلمم ( يسلم عباده من ظلمة ) المؤمن ( يؤمن أولياءه من عذابه
) المهيمن ( يعني الشهيد على عباده بأعمالهم من خير أو شر ، كقوله : ( ومهينما
عليه ) [ المائدة : 48 ] كقوله : ( شاهداً عليكم ) [ المزمل : 15 ] على عباده بأعملهم
من خير أو شر المصدق بكتابه الذي أنزله على محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ) العزيز ( يعني المنيع
بقدرته في ملكه ) الجبار ( يعني القاهر على ما أراد بخلقه ) المتكبر ( يعني
المتعظم على كل شئ ) سبحان الله ( نزه الرب نفسه عن قولهم البهتان ) عما
يشركون ) [ آية : 23 ] معه فنزه الرب نفسه أن يكون له شريك ، فقال : ' سبحان الله
عما يشركون ' معه غيره أن يكون له شريك .
تفسير سورة الحشر من الآية ( 24 ) فقط .
الحشر : ( 24 ) هو الله الخالق . . . . .
ثم قال عن نفسه : ( هو الله الخالق ( يعني خالق كل شئ خلق النطفة والمضغة ، ثم
قال : ( البارئ ( الأنفس حين يراها بعد مضغة إنساناً فجعل له العينين ، والأذنين ،
واليدين ، والرجلين ، ثم قال : ( المصور ( في الأرحام ، كيف يشاء ذكر وأنثى ، أبيض
وأسود ، سوى وغير سوى ، ثم قال : ( له الأسماء الحسنى ( يعني الرحمن الرحيم العزيز
الجبار المتكبر ، ونحوها من الأسماء يعني هذه الأسماء التي ذكرها في هذه السورة ، ثم قال :
( يسبح له ما في السموات والأرض ( يعني يذكره ويوحده ما في السموات والأرض وما
فيها من الخلق وغيره ) وهو العزيز ( في ملكه ) الحكيم ) [ آية : 24 ] في أمره .
قوله : ( الرحمن الرحيم ( الرحيم أرق من الرحمن يعني المترحم يعني المتعطف
بالرحمة على خلقه .
حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، وحدثنا الهذيل عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن
ابن سيرين ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وبإسناده عن مقاتل ، عن قتادة ، عن ابن سيرين ، عن أبي
هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال :
إن لله تسعة وتسعين اسماً في القرآن فمن أحصاها دخل