كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 349
حاطب بن أبي بلتعة من أهل اليمن حليف للزبير بن العوام فجعل لها جعلاً على أن تبلغ
كتابه إلى آخر الحديث .
تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 2 ) إلى الآية ( 3 ) .
الممتحنة : ( 2 ) إن يثقفوكم يكونوا . . . . .
ثم أخبر المؤمنين بعداوة كفار مكة إياهم ، فقال : ( إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ( يقول
إن يظهروا عليكم وأنتم على دينكم الإسلام مفارقين لهم ) ويبسطوا إليكم أيديهم ( بالقتل ) وألسنتهم بالسوء ( يعني الشتم ) وودوا لو تكفرون ) [ آية : 2 ] إن ظهروا عليكم
يعني إن ترجعوا إلى دينهم فإن فعلتم ذلك
الممتحنة : ( 3 ) لن تنفعكم أرحامكم . . . . .
) لن تنفعكم ( يعني لا تغني عنكم
) أرحامكم ( يعني أقرباءكم ) ولا أولدكم يوم القيامة يفصل بينكم ( بالعدل ) والله بما تعملون بصير ) [ آية : 3 ] به .
تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 4 ) فقط .
الممتحنة : ( 4 ) قد كانت لكم . . . . .
قوله : ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه ( من المؤمنين ) إذ قالوا لقومهم
إنا برءؤا منكم ومما تعبدون من دون الله ( من الآلهة ) كفرنا بكم ( يقول تبرأنا منكم
) وبدا ( يعني وظهر ) بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده ( يعني
تصدقوا بالله وحده ) إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك ( يقول الله تبرموا من كفار قومكم
فقد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم ومن معه من المؤمنين في البراءة من قومهم
وليس لكم أسوة حسنة في الاستغفار للمشركين ، يقول إبراهيم : لأستغفرن لك ، وإنما
كانت موعده وعدها أبو إبراهيم إياه أنه يؤمن فلما تبين له عند موته أنه عبد الله تبرأ منه
حين مات على الشرك ، وحجب عنه الاستغفار .
ثم قال إبراهيم : ( وما أملك لك من الله من شئٍ ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير (
[ آية : 4 ] .
تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 5 ) فقط .

الصفحة 349