كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 350
الممتحنة : ( 5 ) ربنا لا تجعلنا . . . . .
) ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا ( تقتر علينا بالرزق ، تبسط لهم في الرزق ، فنحتاج
إليهم فيكون ذلك فتنة لنا ) واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم ) [ آية : 5 ] وفي قراءة
ابن مسعود : ' إنك أنت الغفور الرحيم ' نظيرها في آخر المائدة [ الآية : 118 ] .
تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 6 ) فقط .
الممتحنة : ( 6 ) لقد كان لكم . . . . .
وقوله : ( لقد كان لكم فيهم ( يعني في إبراهيم والذين معه ) أسوة حسنة ( في
الاقتداء بهم ) لمن كان يرجوا الله واليوم الأخر ( يقول لمن كلن يخشى الله ، ويخشى البعث
الذي فيه جزاء الأعمال ) ومن يتول ( يقول ومن يعرض عن الحق ) فإن الله هو الغني (
عن عباده ) الحميد ) [ آية : 6 ] في سلطانه عنه خلقه .
تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 7 ) فقط .
الممتحنة : ( 7 ) عسى الله أن . . . . .
قوله : ( عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم ( من كفار مكة ) مودة (
وذلك أن الله تعالى حين أخبر المؤمنين بعداوة كفار مكة والبراءة منهم ، وذكر لهم فعل
إبراهيم والذين معه في البراءة من قومهم ، فلما أخبر ذلك عادوا أقرباءهم وأرحامهم لهم
العداوة ، وعلم الله شدة وجد المؤمنين في ذلك ، فأنزل الله تعالى : ( عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة ( فلم أسلم أهل مكة خالطهم المسلمون وناكحوهم ،
وتزوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أم حبيبة بنت أبي سفيان فهذه المودة التي ذكر الله تعالى ، بقول الله
تعالى لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) : ( والله قدير ( على المودة ) والله غفور ( لذنوب كفار مكة لمن تاب
منهم وأسلم ) رحيم ) [ آية : 7 ] بهم بعد الإسلام ، ثم رخص في صلة الذين لم يناصبوا
الحرب للمسلمين ، ولم يظاهروا عليهم المشركين .
تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 8 ) إلى الآية ( 9 ) .
الممتحنة : ( 8 ) لا ينهاكم الله . . . . .
فذلك قوله : ( لا ينهكم الله عن ( صلة ) الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم ( من
مكة ) من دياركم أن تبروهم ( يقول : أن تصلوهم ) وتقسطوا إليهم ( بالعدل يعني توفوا

الصفحة 350