كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 351
إليهم بعهدهم ) عن الله يحب المقسطين ) [ آية : 8 ] الذين يعدلون بين الناس ، نزلت في
خزاعة منهم هلال بن عويمر ، وينى خزيمة وبني مدلج منهم مسراقة بن مالك ، وعبد يزيد
بن عبد مناة ، والحارث بن عبد مناة .
الممتحنة : ( 9 ) إنما ينهاكم الله . . . . .
ثم قال : ( إنما ينهاكم الله عن ( صلة ) الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من ديارهم (
يعني كفار مكة أخرجوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه من مكة كرهية الإسلام ) وظاهروا (
يقول : وعاونوا المشركين ) على إخراجكم أن تولوهم ( بأن توالوهم ) ومن يتولهم ( منكم
) فأؤلئك هم الظالمون ) [ آية : 9 ] ثم نسخت براءة هاتين الأيتين : ( اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) [ التوبة : 5 ] .
تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 10 ) فقط .
الممتحنة : ( 10 ) يا أيها الذين . . . . .
قوله : ( يأيها الذين ءامنوا إذا جاءكم المؤمنات مهجراتٍ ( وذلك
أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صالح
أهل مكة يوم الحديبية ، وكتب بينه وبينهم كتاباً فكان في الكتاب أن من لحق أهل مكة
من المسلمين ، فهم لهم ، ومن لحق منهم بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) رده عليهم ، وجاءت امرأة إلى النبي
( صلى الله عليه وسلم ) اسمها سبيعة بنت الحارث الأسلمية ، في الموادعة ، وكانت تحت صيفى بن الراهب
من كفار مكة فجاء زوجها يطلبها ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' ردها علينا فإن بيننا وبينك
شرطاً ' ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' إنما كان الشرط في الرجال ، ولم يكن في النساء ' .
فأنزل الله تعالى : ( إذا جاءكم المؤمنات مهجراتٍ ( ) فامتحنوهن ( يعني سبيعة
فامتحنها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال :
بالله ، ما أخرجك من قومك حدثاً ، ولا كراهية لزوجك ، ولا
بغضاً له ، ولا خرجت إلا حرصاً على الإسلام ورغبة فيه ، ولا تريدين غير ذلك ؟ فهذه
المحنة يقول الله تعالى : ( الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات ( من قبل المحنة يعني سبيعة
) فلا ترجعوهن ( يعني فلا تردهن ) الي ( أزواجهن ) الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ( يقول لا تحل مؤمنة لكافر ، ولا كافر لمؤمنة ، قال : ( وءاتوهم ما أنفقوا ( يقول
أعطوا أزواجهم الكفار ما أنفقوا عليهن من المهر يعني يرد المهر يتزوجها من المسلمين
فإن لم يتزوجها أحد من المسلمين فليس لزوجها الكافر شيئاً ) ولا جناح عليكم ( يعني