كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 352
ولا حرج عليكم ) أن تنكحوهن إذا ءاتيتموهن ( يقول : إذا أعطيتموهن ) أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر ( يعني بعقد الكوافر يقول :
لا تعتد بامرأتك الكافرة ، فإنها ليست
لك بامرأة يقول : هذا الذي يتزوج هذه المهاجرة ، وذلك أن المرأة الكافرة تكون في
موضع من قومها ، ولها أهل كثير فيمسكها إرادة أن يتعزز بأهلها وقومها من الناس ،
فتزوجها عمر بن الخطاب .
ويقال :
تزوجها أبو السنابل بن بعكك بن السباق بن عبد الدار بن قصي ، وفيه نزلت
هذه الآية وفي أصحابه ، وكانت امرأة عمر بن الخطاب ، رضي الله عنها ، بمكة واسمها
قريبة بنت أبي أمية ، وهشام بن العاص بن وائل ، وامرأته هند بنت أبي جهل ، وعياض بن
شداد الفهري وامرأته أم الحكم بنت أبي سفيان ، وشماش بن عثمان المخزومي ، وامرأته
يربوع بنت عاتكة ، وعمرو بن عبد عمرو ، وهو ذو اليدين ، وامرأته هند بنت عبد العزى ، فتزوج امرأة عمر بن الخطاب أبو سفيان بن حرب ، فقال الله تعالى في المخاطبة :
( فلا ترجعوهن إلى الكفار ( إلى آخر الآية ، هذا محكم لم ينسخ ، ونسخت براءة النفقة .
) وسئلوا ما أنفقتم ( يقول :
إن ذهبت امرأة أحدكم إلى الكفار ، فاسألوا الذي
يتزوجها أن يرد مهرها على زوجها المسلم والنفقة ، ثم قال : ( وليسئلوا ما أنفقوا ( من المهر
يقول :
إن جاءت امرأة من أهل مكة مهاجرة إليهم فليرد الذي يتزوجها مهرها على
زوجها الأول ، فإن تزوجت إحدى المرأتين اللتان جاءتا مسلمة ولحقت بكم ، ولم تتزوج
الأخرى ، فليرد الذي تزوجها مهرها على زوجها ، وليس لزوج المرأة الأخرى مهر ، حتى
تتزوج امرأته ، فإن لم يعط كفار مكة المهر طائعين ، فإذا ظهرتم عليهم ، فخذوا منهم
المهر ، وإن كرهوا ، كان هذا لأهل مكة خاصة موادعة ، فذلك قوله : ( ذلكم حكم الله يحكم بينكم ( يعني بين المسلمين والكافرين في أمر النفقة ) والله عليم ( بخلقه
) حكيم ) [ آية : 10 ] في أمره حين حكم النفقة .
ثم نسخ هذا كله آية السيف في براءة ، غير هذين الحرفين ) لاهن حل لهم ولا هم
يحلون لهن ) [ التوبة : 5 ] .
تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 11 ) فقط .
الممتحنة : ( 11 ) وإن فاتكم شيء . . . . .
ثم قال : في النفقة : ( وإن فاتكم شئٌ من أزواجكم إلى الكفار ( وهي أم الحكم بنت أبي

الصفحة 352