كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 353
سفيان تركت زوجها عياض بن غنم بن شداد القرشي ، ثم الفهري من بني عامر بن
لؤي ، ثم أتت الطائف ، فتزوجت رجلاً من ثقيف .
) وإن فاتكم شئٌ من أزوجكم ( يعني أحد أزواجكم ) إلى الكفار ( يعني إن لحقت
امرأة مؤمنة إلى الكفار ، يعني كفار الحرب الذين ليس بينكم ، وبينهم عهد وأوجهاً مسلم
) فعاقبتم ( يقول : فإن غنمتم ، وأعقبكم الله مالاً ) فئاتوا ( وأعطوا ) الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا ( يعني المهر ما أصبتم من الغنيمة قبل أن تخمس الخمس ، ثم يرفع
الخمس ، ثم تقسم الغنيمة بعد الخمس بين المسلمين ، ثم قال : ( واتقوا الله ( ولا تعصوه
فيما أمركم به ) الذي أنتم به مؤمنون ) [ آية : 11 ] يعن بالله مصدقين ، وكل هؤلاء
الآيات نسختها في براءة آية السيف [ الآية : 5 ] .
تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 12 ) فقط .
الممتحنة : ( 12 ) يا أيها النبي . . . . .
) يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ( وذلك يوم فتح
مكة ، لما فرغ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من بيعة الرجال ، وهو جالس على الصفا ، وعمر بن الخطاب ،
رضي الله عنه ، أسفل منه ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
أبايعكن على ألا تشركن بالله شيئاً ' ،
وكانت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان منتقبه مع النساء ، فرفعت رأسها ، فقالت : والله ،
إنك لتأخذ علينا أمراً ما رأيتك أخذته على الرجال ، فقد أعطيناكه ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
( ولا يشرقن ( ، فقالت : والله إني لأصيب من مال أبي سفيان هنات ، فما أدري أتحلهن
لي أم لا ؟ فقال أبو سفيان : نعم ، ما أصبت من شئ فيما مضى وفيما غير فهو لك
حلال ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' وإنك لهند بنت عتبة ' ، فقالت : نعم ، فاعف عما سلف عفا الله
عنك ، ثم قال : ( ولا يزنين ( قالت : وهل تزني الحرة ؟ ثم قال : ( ولا يقتلن أولدهن (
فقالت : ربيناهم صغاراً وقتلتموهم كباراً ، فأنتم وهم أعلم ، فضحك عمر بن الخطاب
حتى استلقى ، ويقال : إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ضحك من قولها .
ثم قال : ( ولا يأتين ببهتنٍ يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ( والبهتان
أن تقذف المرأة
ولداً من غير زوجها على زوجها ، فتقول لزوجها هو منك وليس منه ، قالت : والله إن
البهتان لقبيح ، ولبعض التجاوز أمثل ، وما تأمر إلا بالرشد ومكارم الأخلاقن ثم قال :