كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 357
لو علمنا ما هذه التجارة لأعطينا فيها الأموال والأولاد والأهلين . فبين الله لهم ما هذه
التجارة ؟ يعني التوحيد .
تفسير سورة الصف من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 13 ) .
الصف : ( 11 ) تؤمنون بالله ورسوله . . . . .
قال : فأنزل الله تعالى : ( تؤمنون بالله ( يعني تصدقون بتوحيد الله ) ورسوله ( محمد ( صلى الله عليه وسلم )
أنه نبي ورسول ) وتجاهدون في سبيل الله ( يعني في طاعة الله ) بأمولكم وأنفسكم
ذلكم ( يعني الإيمان والجهاد ) خير لكم ( من غيره ) إن كنتم تعلمون ) [ آية : 11 ] فإذا
فعلتم ذلك
الصف : ( 12 ) يغفر لكم ذنوبكم . . . . .
) يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة ( يعني حسنة
في منازل الجنة ) في جنات عدن ( وجنة عدن قصبة الجنان ، وهي أشرف الجنان
) ذلك ( الثواب هو ) الفوز العظيم
الصف : ( 13 ) وأخرى تحبونها نصر . . . . .
وأخرى تحبونها ( ولكم سوى الجنة أيضاً عدة
الدنيا ) نصر من الله ( على عدوكم إذا جاهدتم ) ) وفتح قريب ( يعني ونصر عاجل في
الدنيا ) وبشر ( بالنصر يا محمد ) المؤمنين ) [ آية : 13 ] في الدنيا ، وبالجنة في الآخرة ،
فحمد القوم ربهم حين بشرهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بهذا .
تفسير سورة الصف من الآية ( 14 ) فقط .
الصف : ( 14 ) يا أيها الذين . . . . .
قوله : ( يأيها الذين ءامنوا كونوا أنصار الله ( يعني صبروا أنصاراً الله ، يقول :
من قاتل في
سبيل الله ، يريد بقتاله أن تعلو كلمة الله ، وهي لا إله إلا الله ، وأن يعبد الله لا يشرك به
شيئاً ، فقد نصر الله تعالى ، يقول : انصروا محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) كما نصر الحواريون عيسى ابن
مريم ، عليه السلام ، وكانوا أقل منكم ، وذلك أن عيسى ، عليه السلام ، مر بهم وهم
ببيت المقدس ، وهم يقصرون الثياب ، والحواريون بالنبطية مبيضو الثياب ، فدعاهم إلى
الله ، فأجابوه ، فذلك قوله : ( كما قال عيسى ابن مريم للحوارين من أنصاري إلى الله ( يقول : مع
الله ، يقول : من يمنعني من الله ) قال الحواريون نحن أنصار الله ( وهم الذين أجابوا عيسى ،
عليه السلام .
) فئامنت طائفةٌ من بني إسرءيل ( بعيسى ، عليه السلام ، ) وكفرت طائفة ( ثم انقطع

الصفحة 357