كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 361
الجمعة : ( 8 ) قل إن الموت . . . . .
) قل ( لهم يا محمد ) إن الموت الذي تفرون منه ( يعني تكرهونه ) فإنه
ملقيكم ( لا محالة ) ثم تردون ( في الآخرة ) إلى علم الغيب والشهادة ( يعني
عالم كل غيب وشاهد كل نجوى ) فينبئكم بما كنتم تعملون ) [ 8 ] .
تفسير سورة الجمعة من الآية ( 9 ) إلى الآية ( 10 ) .
الجمعة : ( 9 ) يا أيها الذين . . . . .
) يأيها الذين ءامنوا إذا نودي للصلوة ( يقول :
إذا نودي إلى الصلاة والمن هاهنا
صلة ) من يوم الجمعة ( يعني إذا جلس الإمام على المنبر ) فاسعوا إلى ذكر الله (
يقول : فامضوا إلى الصلاة المكتوبة ) وذروا البيع ذلكم ( يعني الصلاة ) خير لكم (
من البيع والشراء ) إن كنتم تعلمون ) [ آية : 9 ] .
الجمعة : ( 10 ) فإذا قضيت الصلاة . . . . .
) فإذا قضيت الصلاة ( من يوم الجمعة ) فانتشروا في الأرض ( فهذه رخصة بعد
النبي وأحل لهم ابتغاء الرزق بعد الصلاة ، فمن شاء خرج إلى تجارة ، ومن شاء لم يفعل ،
فذلك قوله : ( وابتغوا من فضل الله ( يعني الرزق ) واذكروا الله كثيرا ( باللسان
) لعلكم ( يعني لكي ) تفلحون ) [ آية : 10 ] .
تفسير سورة الجمعة من الآية ( 11 ) فقط .
الجمعة : ( 11 ) وإذا رأوا تجارة . . . . .
قوله : ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا ( وذلك
أن العير كانت إذا قدمت المدينة استقبلوها
بالطبل والتصفيق ، فخرج الناس من المسجد غير اثني عشر رجلاً وامرأة ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
' انظروا كم في المسجد ' ؟ فقالوا : اثنا عشر رجلاً وامرأة ، ثم جاءت غير أخرى ،
فخرجوا غير اثني عشر رجلاً وامرأة ، ثم أن دحيه بن خليفة الكلبي من بني عامر بن
عوف أقبل بتجارة من الشام قبل أن يسلم ، وكان يحمل معه أنواع التجارة ، وكان يتلقاه
أهل المدينة بالطبل والتصفيق ، ووافق قدومه يوم الجمعة ، والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) قائم على المنبر
يخطب ، فخرج إليه الناس ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' انظروا كم بقي في المسجد ' ، فقالوا : اثنا
عشر رجلاً وامرأة ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لولا هؤلاء لقد سومت لهم الحجارة ' .
فأنزل الله تعالى : ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما ( على المنبر ) قل ما عند الله خير من اللهو ( يعني من الطبل والتصفيق ) ومن التجارة ( التي جاء بها