كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 363
63
سورة المنافقون
مدنية عددها إحدى عشرة آية كوفية
تفسير سورة المنافقون من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 2 ) .
المنافقون : ( 1 ) إذا جاءك المنافقون . . . . .
) إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد ( يعني نحلف ) إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد ( يعني يقسم ) إن المنافقين لكذبون ) [ آية : 1 ] في حلفهم
المنافقون : ( 2 ) اتخذوا أيمانهم جنة . . . . .
) اتخذوا أيمانهم ( يعني حلفهم الذي حلفوا أنك لرسول الله ) جنة ( من القتل ) فصدوا (
الناس ) عن سبيل الله ( يعني دين الإسلام ) إنهم ساء ما ( يعني بئس ما ) كانوا يعملون ) [ آية : 2 ] يعني النفاق
المنافقون : ( 3 ) ذلك بأنهم آمنوا . . . . .
) ذلك بأنهم ءامنوا ( يعني أقروا ) ثم كفروا فطبع على قلوبهم ( بالكفر ) فهم لا يفقهون ) [ آية : 3 ] .
تفسير سورة المنافقون من الآية ( 4 ) فقط .
المنافقون : ( 4 ) وإذا رأيتهم تعجبك . . . . .
) وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم ( يعني عبد الله بن أبي ،
وكان رجلاً جسيماً
صبيحاً ذاق اللسان ، فإذا قال ، سمع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لقوله : ( وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة ( فيها تقديم يقول : كأن أجسامهم خشب بعضها على بعض قياماً ، لا نسمع ،
ولا نعقل ، لأنها خشب ليست فيها أرواح ، فكذلك المنافقون لا يسمعون الإيمان ولا
يعقلون ، ليس في أجوافهم إيمان فشب أجسامهم بالخشب ) يحسبون كل صيحةٍ أنها
) عليهم ( يقول : إذا نادى مناد في العسكر أو أفلتت دابة ، أو أنشدت ضالة يعني
طلبت ، ظنوا أنما يرادون بذلك مما في قلوبهم من الرعب .
ثم قال : ( هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله ( يعني لعنهم الله ) أنى ( يعنى من أين
) يؤفكون ) [ آية : 4 ] يعني يكذبون .