كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 366
) الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السماوات والأرض ( يعني مفاتيح الرزق والمطر والنبات ) ولكن المنافقين لا يفقهون ) [ آية : 7 ]
الخير .
سورة المنافقون من الآية ( 8 ) فقط .
المنافقون : ( 8 ) يقولون لئن رجعنا . . . . .
ثم قال : يعني عبد الله ) يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل (
يعني الأمنع منها الأذل ) ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ( فهؤلاء أعز من المنافقين
) ولكن المنافقين لا يعلمون ) [ آية : 8 ] ذلك ، فانطلق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يسير ويتخلل على
ناقته حتى أدرك زيداً فأخذ بأذنه ففركها حتى أحمر وجهه ، فقال لزيد : أبشر فإن الله
تعال قد عذرك ، ووقى سمعك ، وصدقك ، وقرأ عليه الآيتين ، وعلى الناس فعرفوا صدق
زيد ، وكذب عبد الله .
تفسير سورة المنافقون من الآية ( 9 ) إلى الآية ( 11 ) .
المنافقون : ( 9 ) يا أيها الذين . . . . .
قوله : ( يأيها الذين ءامنوا ( يعني أقروا يعني المنافقين ) الجمع تلهكم أمولكم ولا
أولدكم عن ذكر الله ( يعني الصلاة المكتوبة ) ومن يفعل ذلك ( يعني ترك
الصلاة ) فأؤلئك هم الخاسرون
المنافقون : ( 10 ) وأنفقوا من ما . . . . .
وأنفقوا من ما رزقنكم ( من الأموال ) من قبل أن يأتي أحدكم الموت ( يعني المنافق ، فيسأل الرجعة عند الموت إلى الدنيا ، ليزكى ماله ،
ويعمل فيها بأمر الله عز وجل ، فذلك قوله : ( فيقول رب لولا ( يعني هلا ) أخرتني إلى أجل قريب ( لأن الخروج من الدنيا إلى قريب ) فأصدق ( يعني فأزكى مالي ) وأكن من الصالحين ) [ 10 ] يعني المؤمنين ، مثل قوله : ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من
فضله لنصدقن ولنكون من الصالحين ) [ التوبة : 75 ] ، يعني المؤمنين
المنافقون : ( 11 ) ولن يؤخر الله . . . . .
) ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون ) [ آية : 11 ] من الخير والشر ، يعني المنافقين .