كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 369
ومن يصدق بالله في المصيبة ، ويعلم أن المصيبة من الله ويسلم لأمر الله يهده الله تعالى
للاسترجاع ، فذلك قوله : ( يهد قلبه ( للاسترجاع ، يقول : ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) [ البقرة : 156 ] ، وفي سورة البقرة يقول : ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) [ البقرة : 157 ] للاسترجاع ) والله بكل شئٍ (
من هذا ) عليم ) [ آية : 11 ] .
تفسير سورة التغابن من الآية ( 12 ) إلى الآية ( 13 ) .
التغابن : ( 12 ) وأطيعوا الله وأطيعوا . . . . .
) وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم ( يعني أعرضتم عن طاعتهما ) فإنما على رسولنا ( محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ) البلغ المبين ) [ آية : 12 ]
التغابن : ( 13 ) الله لا إله . . . . .
) الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) [ آية : 13 ] يقول : به فليثق الواثقون .
تفسير سورة التغابن من الآية ( 14 ) فقط .
التغابن : ( 14 ) يا أيها الذين . . . . .
) يأيها الذين ءامنوا ( نزلت في الأشجع ) إن من أزوجكم وأولدكم عدواًّ
لكم ( يعني إذا أمروكم بالإثم ، وذلك أن الرجل كان إذا أراد الهجرة ، قال له أهله
وولده : ننشدك الله أن تذهب وتدع أهلك وولدك ومالك ، نضيع بعدك ، ونصير عيالاً
بالمدينة ، لا معاش لنا فيثبطونه ، فمنهم من يقيم ، ومنهم من يهاجر ، ولا يطيع أهله ،
فيقول : تثبطونا عن الهجرة ، لئن جمعنا الله وإياكم لنعاقبنكم ، ولا نصلكم ، ولا تصيبون
منا خيراً .
يقول الله : ( فاحذروهم ( أن تطيعوهم في ترك الهجرة ، ثم أمرهم بالعفو والصفح
والتجاوز ، فقال : ( وأن تعفوا ( عنهم يعني وإن تتركوهم ، وتعرضوا ، وتتجاوزا عنهم
) وتصفحوا وتغفروا ( خير لكم ) فإن الله غفور ( لذنوب المؤمنين ) رحيم (
[ آية : 14 ] بخلقه ، ثم وعظهم .
تفسير سورة التغابن من الآية ( 15 ) إلى الآية ( 16 ) .