كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 374
الطلاق : ( 8 ) وكأين من قرية . . . . .
) وكأين ( يعني وكم ) من قرية ( يعني فيما خلا ) عتت ( يقول : خالفت ) عن أمر ربها و ( خالفت ) ورسله فحاسبنها حساباً شديداً ( يعني فحاسبها الله بعملها في
الدنيا فجزاها العذاب ) وعذبناها عذابا نكرا ) [ آية : 8 ] يعني فظيعاً ، فذلك قوله :
الطلاق : ( 9 ) فذاقت وبال أمرها . . . . .
) فذاقت ( العذاب في الدنيا ) وبال أمرها ( يعني جزاء ذنبها ) وكان عاقبة أمرها خسرا (
[ آية : 9 ] يقول : كان عاقبهم الخسران في الدنيا وفي الآخرة حين كذبوا فأخبر الله ،
عنهم بما أعد لهم في الدنيا وما أعد لهم في الآخرة .
تفسير سورة الطلاق من الآية ( 11 ) فقط .
الطلاق : ( 10 ) أعد الله لهم . . . . .
فقال : ( أعد الله لهم ( في الآخرة ) عذابا شديدا فاتقوا الله ( يحدذرهم ) يا أولي الألباب ( يعني من كان له لب أو عقل فليعتبر فيما يسمع مسع الوعيد فينتفع بمواعظ الله
تعالى ، يخوف كفار مكة ، لئلا يكذبوا محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) فينزل بهم ما نزل بالأمم الخالية حين
كذبوا رسلهم بالعذاب في الدنيا والآخرة .
ثم قال للذين آمنوا : ( فاتقوا الله يا أولي الألباب ( ثم نعتهم فقال : ( الذين ءامنوا قد أنزل
الله إليكم ذكراً ) [ آية : 10 ] يعني قرناً
الطلاق : ( 11 ) رسولا يتلو عليكم . . . . .
) رسولا ( يعني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( يتلوا عليكم ءايات
الله ( يعني يقرأ عليكم آيات القرآن ) مبيناتٍ ليخرج الذين ءامنوا ( في عمله ) وعملوا
الصالحت من الظلمات إلى النور ( يعني من الشرك إلى الإيمان ) ومن يؤمن بالله ( يعني
يصدق بالله أنه واحد لا شريك له ) ويعمل صالحا ( في إيمانه ) يدخله جنات ( يعني
البساتين ) تجري من تحتها الأنهار ( يقول : تجري من تحت البساتين الأنهار ) خلدين فيها ( يعني مقيمين فيها ) أبدا قد أحسن الله له رزقا ) [ آية : 11 ] يعني به الجنة .
تفسير سورة الطلاق من الآية ( 12 ) فقط .
الطلاق : ( 12 ) الله الذي خلق . . . . .
) الله الذي خلق سبع سماوات و ( خلق ) ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن ( يعني
الوحي من السماء العليا إلى الأرض السفلى ) لتعلموا أن الله على كل شئٍ قديرٌ وأن الله قد
أحاط بكل شئٍ علماً ) [ آية : 12 ] .

الصفحة 374