كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 46
الأحزاب : ( 35 ) إن المسلمين والمسلمات . . . . .
) إن المسلمين والمسلمات ( وذلك أن أم سلمة بنت أبي أمية أم المؤمنين ، ونسيبة
بنت كعب الأنصاري ، قلن : ما شأن ربنا يذكر بنت أبي أمية ولا يذكر النساء في شيء
من كتابه نخشى ألا يكون فيهن خير ، ولا لله فيهن حاجة ، وقد تخلى عنهن . فأنزل الله
تعالى في قول أم سلمة ، ونسيبة بنت كعب ) إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات ( يعني المصدقين بالتوحيد والمصدقات ) والقانتين والقانتت ( يعني المطيعين
والمطيعات ) والصدقين ( في إيمانهم ) والصبرين ( وصادقات في أيمانهن والصابرين على
أمر الله عز وجل ) والصبرات ( عليه ) والخشعين والخاشعات ( يعني المتواضعين
والمتواضعات ، قال مقاتل : من لا يعرف في الصلاة من عن يمينه ومن عن يساره من
الخشوع لله عز وجل ، فهو منهم .
) والمتصدقين ( بالمال ) والمتصدقات ( به ) والصئمين والصئمت ( قال
مقاتل : من صام شهر رمضان وثلاثة أيام من كل شهر ، فهو من الصائمين ، فهو من أهل
هذه الآية ، ) والحفظين فروجهم ( عن الفواحش ) والحفظت ( من الفواحش
) والذاكرين الله كثيرا ( باللسان والذاكرات الله كثيراً باللسان ) والذكرات
أعد الله لهم ( في الآخرة ) مغفرة ( لذنوبهم ) وأجرا ( يعني وجزاء ) عظيما (
[ آية : 35 ] يعني الجنة ، وأنزل الله عز وجل أيضاً في أم سلمة ، رضي الله عنها ، في آخر
آل عمران : ( أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى ) [ آل عمران : 195 ] ،
وفي حم المؤمن : ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن ( .
الأحزاب : ( 36 ) وما كان لمؤمن . . . . .
) وما كان لمؤمن ( يعني عبد الله بن جحش بن رباب بن صبرة بن مرة بن غنم بن
دودان الأسدي ، ثم قال : ( ولا مؤمنة ( يعني زينب بنت جحش أخت عبد الله بن
جحش ، وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خطب زينب بنت جحش على زيد بن حارثة ، وزينب هي
بنت عمة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وهي بنت أميمة بنت عبد المطلب ، فكره عبد الله أن يزوجها من
زيد ، وكان زيد أعرابياً في الجاهلية مولى في الإسلام ، وكان أصابه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من سبي