كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 66
سبأ : ( 31 ) وقال الذين كفروا . . . . .
) وقال الذين كفروا ( يعني الأسود بن عبد يغوث ، وثعلب وهما أخوان ابنا
الحارث بن السباق من بني عبد الدار بن قصي ) لن نؤمن ( لك لا نصدق ) بهذا
القرءان ولا بالذي بين يديه ( من الكتب التي نزلت قبل القرآن ، بين يديه التوراة والإنجيل
والزبور ) ولو ترى ( يا محمد ) إذ الظلمون ( يعني مشركي مكة ) موقوفون عند ربهم ( في الآخرة ) يرجع ( يرد ) بعضهم إلى بعض القول ( ثم أخبر عن
قولهم : ( يقول الذين استضعفوا ( وهم الأتباع ) للذين استكبروا ( الذين تكبروا عن
الإيمان ، وهم القادة في الكفر ) لولا أنتم لكنا مؤمنين ) [ آية : 31 ] لولا أنتم معشر
الكبراء لكنا مؤمنين يعني مصدقين بتوحيد الله عز وجل .
سبأ : ( 32 ) قال الذين استكبروا . . . . .
فردت القادة وهم الكبراء على الضعفاء وهم الأتباع : ( قال الذين استكبروا للذين
استضعفوا أنحن صددنكم عن الهدى ( يعني أنحن منعناكم عن الإيمان ) بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين ) [ آية : 32 ] .
سبأ : ( 33 ) وقال الذين استضعفوا . . . . .
فردت الضعفاء على الكبراء ، فقالوا ) وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر
اليل والنهار ( بل قولهم كذب بالليل والنهار ) إذ تأمروننا أن نكفر بالله ( بتوحيد الله
عز وجل ) ونجعل له أندادا ( يعني وتأمرونا أن نجعل له شريكاً ) وأسروا الندامة ( في
أنفسهم ) لما رأوا العذاب ( حين عاينوا العذاب في الآخرة ) وجعلنا الأغلل في أعناق
الذين كفروا ( وذلك أن الله عز وجل يأمر خزانة جهنم أن يجعلوا الأغلال في أعناق
الذين كفروا بتوحيد الله عز وجل ، وقالت لهم الخزنة : ( هل يجزون ( في الآخرة ) إلا ما كانوا يعملون ) [ آية : 33 ] من الكفر في الدنيا .
تفسير سبأ من الآية ( 24 ) إلى الآية ( 29 ) .

الصفحة 66