كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 68
سبأ : ( 40 ) ويوم يحشرهم جميعا . . . . .
) ويوم يحشرهم جميعا ( الملائكة ومن عبدها ، يعني يجمعهم جميعاً في الآخرة ) ثم يقول
للملئكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون ) [ آية : 40 ] يعني عن أمركم عبدوكم فنزهت
الملائكة ربها عز وجل عن الشرك .
سبأ : ( 41 ) قالوا سبحانك أنت . . . . .
ف ) قالوا سبحنك أنت ولينا من دونهم ( ونحن منهم براء إضمار ما أمرنا بعبادتنا
) بل كانوا يعبدون الجن ( بل أطاعوا الشيطان في عبادتهم ) أكثرهم بهم مؤمنون (
[ آية : 41 ] مصدقين بالشيطان .
سبأ : ( 42 ) فاليوم لا يملك . . . . .
) فاليوم ( في الآخرة ) لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا ( لا تقدر الملائكة على
أن تسوق إلى من عبدها نفعاً ، ولا تقدر على أن تدفع عنهم سوءاً ) ونقول للذين ظلموا (
يأمر الله الخزنة أن تقول للمشركين من أهل مكة : ( ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون ) [ آية : 42 ] .
سبأ : ( 43 ) وإذا تتلى عليهم . . . . .
) وإذا تتلى عليهم ءايتنا ( وإذا قرئ عليهم القرآن ) بينت ( ما فيه من الأمر والنهي
) قالوا ما هذا إلا رجل ( يعنون النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ) يريد أن يصدكم عما كان يعبد ءاباؤكم وقالوا ما
هذا ( القرآن ) إلا إفك ( كذب ) مفتري ( افتراه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) من تلقاء نفسه ) وقال الذين كفروا ( من أهل مكة ) للحق لما جاءهم ( يعنون القرآن حين جاءهم ) إن هذا ( القرآن ) إلا سحر مبين ) [ آية : 43 ] .
سبأ : ( 44 ) وما آتيناهم من . . . . .
) وما ءاتينهم ( يعني وما أعطيناهم ) من كتب يدرسونها ( يعني يقرؤونها بأن مع
الله شريكاً نظيرها في الزخرف : ( أم آتيناهم كتابا ) [ الزخرف : 21 ] ، ونظيرها في
الملائكة [ فاطر : 32 ] ) وما أرسلنا إليهم ( يعني أهل مكة ) قبلك من نذير ) [ آية :
44 ] يا محمد من رسول لم ينزل كتاب ، ولا رسول قبل محمد ( صلى الله عليه وسلم ) إ لى العرب .
سبأ : ( 45 ) وكذب الذين من . . . . .
ثم قال جل وعز : ( وكذب الذين من قبلهم ( يعني الأمم الخالية كذبوا رسلهم قبل
كفار مكة ) وما بلغوا معشار ما ءاتينهم ( وما بلغ الكفار مكة ، عشر الذي أعطينا الأمم
الخالية من الأموال والعدة والعمر والقوة ) فكذبوا رسلي ( فأهلكناهم بالعذاب في الدنيا
حين كذبوا الرسل ) فكيف كان نكير ) [ آية : 45 ] تغييرى الشر فاحذروا ، يا أهل مكة
مثل عذاب الأمم الخالية .