كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 69
تفسير سورة سبأ من الآية ( 46 ) إلى الآية ( 54 ) .
سبأ : ( 46 ) قل إنما أعظكم . . . . .
) قل ( لكفار مكة ) إنما أعظكم بواحدة ( بكلمة واحدة كلمة الإخلاص
) أن تقوموا لله ( الحق ) مثنى وفردى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنةٍ ( ألا يتفكر
الرجل وحده ومع صاحبه فيعلم ويتفكر في خلق السماوات والأرض وما بينهما أن الله
جل وعز خلق هذه الأشياء وحده وأن محمداً لصادق وما به جنون ) ان هو ( يعني
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ) إلا نذير لكم ( مبين ، يعني بينا ) بين يدي عذاب شديد ) [ آية : 46 ] في
الآخرة .
سبأ : ( 47 ) قل ما سألتكم . . . . .
) قل ما سألتكم من أجر فهو لكم ( وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سأل كفار مكة ألا يؤذوه
حتى يبلغ عن الله عز وجل الرسالة ، فقال بعضهم لبعض ، ما سألكم شططاً كفوا عنه ،
فسمعوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يوماً يذكر اللات والعزى في القرآن ، فقالوا : ما ينتهى هذا الرجل عن
عيب آلهتنا سألنا ألا نؤذيه فقد فعلنا ، وسألناه ألا يؤذينا في آلهتنا فلم يفعل ، فأكثروا في
ذلك ، فأنزل الله عز وجل : ( قل ما سألتكم ومن أجرٍ ( جعل ) فهو لكم إن أجري ( ما
جزائي ) إلا على الله وهو على كل شيءٍ شهيدٌ ) [ آية : 47 ] بأني نذير وما بي من جنون .
سبأ : ( 48 ) قل إن ربي . . . . .
) قل إن ربي يقذف بالحق ( يتكلم بالوحي ) علم الغيوب ) [ آية : 48 ] عالم كل
غيب ، وإذا قال جل وعز عالم الغيب فهو غيب واحد
سبأ : ( 49 ) قل جاء الحق . . . . .
) قل جاء الحق ( الإسلام ) وما يبدئ الباطل وما يعيد ) [ آية : 49 ] يقول : ما يبدئ الشيطان الخلق فيخلقهم وما يعيد
خلقهم في الآخرة فيبعثهم بعد الموت والله جل وعز يفعل ذلك .
سبأ : ( 50 ) قل إن ضللت . . . . .
) قل إن ضللت ( وذلك أن كفار مكة ، قالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : لقد ضللت حين تركت دين