كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 70
آبائك ) فإنما أضل على نفسي ( إنما ضلالتي على نفسي ) وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي ( من القرآن ) إنه سميع ( الدعاء ) قريب ) [ آية : 50 ] الإجابة .
سبأ : ( 51 ) ولو ترى إذ . . . . .
) ولو ترى إذ فرغوا فلا فوت ( يقول : إذا فزعوا عند معاينة العذاب ، نزلت في
السفياني ، وذلك أن السفياني يبعث ثلاثين ألف رجل من الشام مقاتلة إلى الحجاز عليهم
رجل اسمه بحير بن بجيلة ، فإذا انتهوا إلى البيداء خسف بهم ، فلا ينجو منهم أحد غير
رجل من جهينة اسمه ناجية يفلت وحده ، مقلوب وجهه وراء ظهره ، يرجع القهقري ،
فيخبر الناس بما لقى أصحابه . قال : ( وأخذوا من مكان قريب ) [ آية : 51 ] من تحت
أرجلهم .
سبأ : ( 52 ) وقالوا آمنا به . . . . .
) وقالوا ءامنا به ( حين رأوا العذاب يقول الله تعالى : ( وأنى لهم التناوش ( التوبة
عند معاينة العذاب ) من مكان بعيد ) [ آية : 52 ] الرجعة إلى التوبة بعيد منهم لأنه لا
يقبل منهم .
سبأ : ( 53 ) وقد كفروا به . . . . .
) وقد كفروا به ( بالقرآن ) من قبل ( نزول العذاب حين بعث الله عز وجل
محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) ) ويقذفون بالغيب ( يقول : ويتكلمون بالإيمان ) من مكان بعيد ) [ آية :
53 ] يقول : التوبة تباعد منهم ، فلا يقبل منهم وقد غيب عنهم الإيمان عند نزول
العذاب ، فلم يقدروا عليه عند نزول العذاب بهم في الدنيا
سبأ : ( 54 ) وحيل بينهم وبين . . . . .
) وحيل بينهم وبين ما يشتهون (
من أن تقبل التوبة منهم عند العذاب ) كما فعل بأشياعهم من قبل ( يقول : كما عذب
أوائلهم من الأمم الخالية من قبل هؤلاء ) إنهم كانوا في شك ( من العذاب بأنه غير نازل
بهم في الدنيا ) مريب ) [ آية : 54 ] يعني بمريب أنهم لا يعرفون شكهم ، ويقال : كان
هذا العذاب بالسيف يوم بدر ، وقالوا : آمنا به ، يعني بالقرآن .

الصفحة 70